كشف تقرير طبي حديث أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة أكثر عرضة بنسبة 70% لدخول المستشفى أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية.
وحذر الباحثون من أن استمرار ارتفاع معدلات السمنة بين الأطفال والمراهقين سيزيد العبء الصحي على الدول؛ إذ تسهم السمنة في تفاقم الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب والسرطان، فضلاً عن زيادة مخاطر العدوى الخطيرة.
وقالت الدكتورة سولجا نيبيرج، مؤلفة الدراسة: "مع ارتفاع معدلات السمنة عالميًا، سيرتفع أيضًا عدد حالات دخول المستشفيات والوفيات المرتبطة بالأمراض المعدية. من الضروري تبني سياسات تشجع على نمط حياة صحي، وتوفر الغذاء الصحي بأسعار مناسبة وفرص ممارسة النشاط البدني".
وأشارت الدراسة وفقا لـ"الديلي ميل"، إلى أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة بمؤشر كتلة جسم 40 أو أكثر معرضون لخطر الإصابة بثلاثة أضعاف مقارنة بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي، بينما يمكن منع نحو 11% من الوفيات المرتبطة بالعدوى عالميًا إذا تمت السيطرة على السمنة.
وقال البروفيسور ميكا كيفيماكي، خبير علم الأوبئة الاجتماعية في جامعة كوليدج لندن: "تشير نتائجنا إلى أن السمنة قد تضعف قدرة الجهاز المناعي على مواجهة البكتيريا والفيروسات والطفيليات والفطريات؛ ما يؤدي إلى أمراض أكثر خطورة".
وأضاف أن الأدوية الحديثة لإنقاص الوزن من نوع GLP-1، مثل Wegovy وOzempic، قد تقلل من مخاطر العدوى الشديدة وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، مشيرًا إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث لفهم الآليات البيولوجية وراء هذه العلاقة.
وعلى الصعيد العالمي، ربطت الدراسة السمنة بحوالي واحدة من كل عشر وفيات مرتبطة بالعدوى في عام 2023، فيما سجلت الولايات المتحدة ربع الوفيات المرتبطة بالأمراض المعدية بسبب زيادة الوزن، بينما بلغ العدد في المملكة المتحدة واحدة من كل ستة حالات وفاة.