أطلق علماء تحذيرًا لافتًا بشأن استخدام وصلات الشعر، بعد أن كشفت دراسة حديثة احتواء عدد كبير منها على مواد كيميائية خطرة، بعضها ارتبط في أبحاث سابقة بالسرطان واضطرابات هرمونية ومشكلات صحية أخرى. بحسب ما جاء في "ديلي ميل".
وصلات الشعر، التي تحظى بشعبية واسعة بين النجمات وعشاق الموضة مثل إيفانكا ترامب وتايلور سويفت وغيرهما، لمنح الشعر كثافة وطولًا إضافيين، باتت اليوم تحت مجهر البحث العلمي، وسط تساؤلات متزايدة حول سلامتها على المدى الطويل.
الدراسة التي أجراها باحثون من معهد "سايلنت سبرينغ" فحصت 43 منتجا من وصلات الشعر تُباع عبر الإنترنت وفي متاجر مستلزمات التجميل، شملت منتجات صناعية مصنوعة من ألياف بلاستيكية، وأخرى طبيعية المصدر، بما فيها الشعر البشري.
وباستخدام تقنية تحليل متقدمة تُعرف بـ"التحليل غير المستهدف"، رصد الباحثون عشرات المواد الكيميائية، من بينها: مثبطات اللهب والفثالات ومبيدات حشرية والستايرين ورباعي كلورو الإيثان، إضافة إلى مركبات القصدير العضوية.
واللافت أن جميع العينات تقريباً، باستثناء اثنتين فقط، احتوت على مواد وُصفت بأنها "مثيرة للقلق".
وتشير دراسات سابقة إلى أن بعض هذه المواد قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، واختلال التوازن الهرموني، ومشكلات في النمو، إضافة إلى تأثيرات محتملة على الجهاز المناعي والكبد والجهاز العصبي.
وحذّر القائمون على الدراسة من أن وصلات الشعر تلامس فروة الرأس والرقبة مباشرة، ومع تعرّضها للحرارة أثناء التصفيف قد تنبعث منها مواد يمكن استنشاقها.
وأشارت الباحثة الرئيسة في الدراسة إلى أن الشركات نادراً ما تكشف بشكل واضح عن التركيبة الكيميائية الكاملة للمنتجات، ما يترك المستهلكين دون معلومات كافية لاتخاذ قرار واعٍ.
وفي ضوء النتائج، دعا الباحثون إلى فرض رقابة تنظيمية أشد على صناعة وصلات الشعر، وإلزام الشركات بمزيد من الشفافية بشأن المكونات المستخدمة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مكونات بعض منتجات العناية الشخصية عموماً، بعد تقارير سابقة كشفت احتواء بعض الشامبوهات ومستحضرات التجميل على مواد مدرجة ضمن قوائم المواد المسرطنة في بعض الولايات الأمريكية.