وزارة الداخلية القطرية: الأوضاع داخل الدولة مستقرة وآمنة

logo
صحة

هل الاستيقاظ في الخامسة صباحاً سر النجاح فعلاً؟

الاستيقاظ مبكرا (تعبيرية)المصدر: istock

مع حلول الخامسة صباحاً، تمتلئ منصات التواصل الاجتماعي بصور “الناجحين” وهم يبدؤون يومهم قبل الجميع بـ: غطس في الماء البارد، كتابة يوميات، جري مع شروق الشمس. 

الاستيقاظ المبكر.. ليس وصفة سحرية

يرى خبراء أن الاستيقاظ في الخامسة صباحاً لا يتماشى بالضرورة مع الطبيعة البيولوجية للجميع، وقد ينعكس سلباً على الصحة والإنتاجية لدى بعض الأشخاص، فالمسألة ترتبط بما يُعرف بـ“النمط الزمني” أو الإيقاع البيولوجي الفردي، أي الأوقات التي يشعر فيها الإنسان باليقظة أو النعاس بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث وفقا لـ "ساينس أليرت" إلى أن توقيت النوم ليس مجرد عادة مكتسبة، بل يتأثر جزئياً بالجينات؛ ما يجعل النمط الزمني قابلاً للتوريث.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

"تكديس ما قبل النوم".. ماذا يقول الخبراء عن أحدث ترندات "تيك توك"؟

كما يتغير هذا النمط عبر مراحل العمر، إذ يميل المراهقون إلى السهر، بينما يفضل كبار السن النوم والاستيقاظ مبكراً. أما الغالبية، فتقع في منطقة وسطى بين النمطين.

وأظهرت الدراسات فروقات في أنماط الحياة بين الفئتين، فالأشخاص ذوو النمط الصباحي يسجلون، في المتوسط، أداءً أكاديمياً أفضل، ومعدلات أقل في التدخين وتعاطي الكحول، إلى جانب التزام أكبر بممارسة الرياضة.

 أما محبو السهر، فيبلغون عن مستويات أعلى من الإرهاق وتراجع في مؤشرات الصحة النفسية والجسدية.

غير أن هذا لا يعني أن أحد النمطين “أفضل” بطبيعته، بل قد يعكس ببساطة مدى توافق نمط النوم مع جداول العمل والدراسة السائدة.

صدام الساعة البيولوجية مع الساعة الاجتماعية

يُعرف الفارق بين الإيقاع البيولوجي للفرد وجدوله اليومي بمصطلح “اضطراب الرحلات الجوية الاجتماعية”، أي العيش وفق توقيت يختلف عن الساعة الداخلية للجسم. ويرتبط هذا الخلل بانخفاض الأداء الأكاديمي وتراجع الصحة العامة، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة.

في هذا السياق، قد يؤدي إجبار محبي السهر على الاستيقاظ المبكر بشكل دائم إلى تراكم قلة النوم وضعف التركيز وتدهور المزاج بمرور الوقت.

أخبار ذات علاقة

نوم الرضع (تعبيرية)

نمط النوم قد يكشف اضطراب التوحد مبكرا لدى الرضع

كيف تكتشف نمطك الزمني؟

بدلاً من فرض روتين لا يتناسب مع طبيعتك، ينصح الخبراء بمراقبة أنماط النوم خلال أيام العمل والعطل، وتسجيل أوقات النوم والاستيقاظ، مع رصد مستويات الطاقة والمزاج.

كما أن سرعة الدخول في النوم قد تكون مؤشراً؛ فالنوم خلال أقل من 30 دقيقة يدل غالباً على أن التوقيت مناسب، بينما قد يشير التأخر لأكثر من ساعة إلى نمط متأخر.

والتعرض لضوء النهار صباحاً وتقليل استخدام الشاشات مساءً قد يساعدان في تحسين مواعيد النوم، لكن حدود البيولوجيا تبقى قائمة. 
 
 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC