تحوّل السرير لدى كثير من أبناء جيل زد إلى مساحة متعددة المهام، بعد انتشار صيحة جديدة على تطبيق "تيك توك" تُعرف باسم Bedtime Stacking أو "تكديس ما قبل النوم". وتقوم الفكرة على تحويل وقت النوم إلى طقس يجمع بين الاسترخاء والإنتاجية والعناية الذاتية، من دون مغادرة السرير، وفقا لموقع "موني كونترول".
ويعتمد هذا التوجه على ترتيب مجموعة من الأغراض حول الشخص قبل النوم، مثل المذكرات والكتب وأجهزة الحاسوب اللوحية ومنتجات العناية بالبشرة والوجبات الخفيفة وزجاجات الماء، بحيث تصبح جميعها في متناول اليد. والهدف هو إنجاز عدة مهام صغيرة في أجواء مريحة ودافئة، بدل التنقل بين الغرف أو تأجيلها لليوم التالي.
ومن أبرز المشاهير الذين روجوا لهذا الترند الفنانة السويدية لينيا فام، وذلك بعدما نشرت مقطعًا في يناير الماضي استعرضت فيه "تكديسها الليلي"، محققًا عشرات الآلاف من الإعجابات. وضمّت قائمتها كريمًا لليدين، وجهاز تدليك للرقبة، ودفتر ملاحظات، وكتابًا، وجهاز "آيباد" لتصفح المجلات الرقمية وحل الألغاز، إضافة إلى وجبات خفيفة ومستلزمات صغيرة تعزز الشعور بالراحة.
وتستند الفكرة إلى مفهوم "تكديس العادات"، الذي يقوم على دمج عادات إيجابية صغيرة ضمن روتين واحد متكامل. وبدل تخصيص وقت منفصل للقراءة أو التخطيط أو العناية بالبشرة، يجري جمعها في طقس مسائي واحد.
ماذا يقول الخبراء؟
ويرى خبراء أن هذه الصيحة تعكس ميل جيل زد إلى المزج بين الإنتاجية والراحة، كما تعبّر عن ثقافة "الإنجاز المستمر" حتى في أوقات الاسترخاء.
بينما حذر مختصون في الصحة النفسية من أن التكديس المفرط للمهام في السرير قد يخلق ضغطًا نفسيًّا مستمرًّا حتى في أوقات الراحة، ويؤدي إلى الإرهاق العقلي. كما أن ربط السرير بالإنتاجية قد يؤثر على جودة النوم، إذ قد يشعر الشخص بالقلق أو التوتر بشأن إنجاز المهام قبل النوم.
وبينما يعتبرها البعض وسيلة ذكية لتنظيم الوقت وتحسين العناية الذاتية، يرى آخرون أنها تعكس ضغطًا متزايدًا لفعل كل شيء… حتى قبل النوم.