وزارة الداخلية القطرية: الأوضاع داخل الدولة مستقرة وآمنة

logo
صحة

مؤشرات في المشيمة قد تتنبأ بالفصام قبل سنوات من ظهوره

المشيمة (تعبيرية)المصدر: istock

يُعد الفصام من أخطر الاضطرابات النفسية، إذ يتميز بحدوث نوبات ذهانية تجعل المصاب غير قادر على التمييز بين الواقع والخيال، ما ينعكس على سلوكه وعلاقاته وجودة حياته. 

ورغم تعدد العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالفصام – مثل سوء التغذية أو التعرض لبعض الأدوية خلال الحمل، والتاريخ العائلي، وصدمات الطفولة، والنشأة في بيئات حضرية، لا تزال المؤشرات الحيوية الدقيقة القادرة على التنبؤ المبكر بالمرض غير متوفرة، وهو ما يمثل فجوة مهمة، نظراً لأن التشخيص المبكر يتيح فرص علاج أفضل ونتائج صحية أكثر استقراراً.

أخبار ذات علاقة

صورة تعبيرية

من الاكتئاب إلى الفصام.. عوامل وراثية توحد الاضطرابات النفسية

المشيمة تحت المجهر

في هذا السياق، يتجه باحثون إلى دراسة المشيمة كمصدر محتمل لمؤشرات مبكرة لخطر الإصابة بالفصام.

وتستند هذه الفرضية إلى ما يُعرف بـ“محور المشيمة–الدماغ”، الذي يفترض أن المشيمة لا تقتصر على تغذية الجنين، بل “تسجل” أيضاً الظروف الصحية وغير الصحية خلال الحمل، ما قد ينعكس على نمو الدماغ على المدى القريب والبعيد.

وأظهرت دراسات سريرية واسعة أن بعض المؤشرات الجينية في المشيمة تتغير في حالات الحمل التي ينتهي فيها الأمر بولادة أطفال منخفضي الوزن، وترتبط هذه التغيرات بزيادة خطر الإصابة لاحقاً بالفصام واضطرابات سلوكية أخرى، مثل التوحد وضعف القدرات الإدراكية.

القنب أثناء الحمل

تتزايد المخاوف بشأن تأثير استخدام القنب خلال الحمل على نمو دماغ الجنين، فقد ربطت أبحاث سابقة بين التعرض للقنب قبل الولادة وارتفاع خطر الإصابة بالفصام. 

ورغم ثبوت ارتباط القنب بانخفاض وزن المواليد، لم يكن واضحاً ما إذا كان يؤثر أيضاً على المؤشرات الحيوية المشيمية المرتبطة بخطر الفصام.

أخبار ذات علاقة

مضاد حيوي الدوكسيسيكلين

"مفاجأة علمية".. دواء حب الشباب يقلل من خطر الفصام

وتحمل هذه النتائج أبعاداً سريرية مهمة. فبرغم التوصيات الطبية المتكررة بتجنب استخدام القنب أثناء الحمل، قد تجد بعض النساء صعوبة في التوقف عنه بسبب الاعتياد أو الاعتماد النفسي، ما يعني أن بعض الأجنة يتعرضون له دون اختيار.

ويرى الباحثون أن تحديد مؤشرات مشيمية مرتبطة بالتعرض للقنب وخطر الفصام قد يفتح الباب أمام تدخلات مبكرة، سواء نفسية أو غذائية، للحد من النتائج السلوكية السلبية في مراحل مبكرة من الحياة.

ويُذكر أن الفصام غالباً ما يُشخَّص بين سن 16 و30 عاماً، ما يجعل القدرة على تقييم المخاطر منذ الولادة خطوة واعدة في مسار الوقاية. كما قد يشكل فحص المشيمة بعد الولادة وسيلة عملية لتقدير احتمالات الإصابة مستقبلاً. 
 
 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC