لطالما ارتبط البيض بقيمته الغذائية العالية، إلا أن صفاره يظل الجزء الأكثر ثراءً بالعناصر التي تدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.
فهذا الجزء الذهبي يحتوي على مزيج فريد من المركبات الغذائية التي تُسهم في الحفاظ على الوظائف الإدراكية، وتعزيز الذاكرة، وحماية الخلايا العصبية، وفق ما تشير إليه دراسات غذائية حديثة.
ويضم صفار البيض عناصر يُطلق عليها "مغذيات الدماغ"، وهي فيتامينات ومعادن وأحماض دهنية تؤثر بشكل مباشر في التواصل العصبي، والتعلم، وتنظيم المزاج، والوقاية من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.
ومن أبرز هذه العناصر: الكولين، الذي يُعد أساسًا لإنتاج الأستيل كولين، أحد أهم النواقل العصبية المرتبطة بالذاكرة والانتباه.
كما يحتوي الصفار على الفوسفوليبيدات الضرورية لبناء أغشية الخلايا العصبية، واللوتين والزياكسانثين، وهما مضادان للأكسدة يسهمان في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الدماغ.
كذلك، يوفّر صفار البيض كميات من أحماض أوميغا-3 الدهنية، التي تدعم مرونة المشابك العصبية وبنية الدماغ، إلى جانب فيتامينات ب المهمة لإنتاج النواقل العصبية وتنظيم العمليات الحيوية المرتبطة بالصحة الإدراكية، والسيلينيوم الذي يحمي الخلايا العصبية من التلف.
ويوصي خبراء التغذية بتناول البيض كاملًا باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، مع تفضيل طرق الطهي الخفيفة، مثل السلق أو الطهي بزيت الزيتون، للحفاظ على قيمته الغذائية. كما يُنصح بتناوله مع الخضراوات والدهون الصحية لتعزيز امتصاص العناصر المفيدة.
وبحسب مختصين، فإن إدراج صفار البيض بانتظام في الوجبات قد لا يمنح نتائج فورية، لكنه يشكّل دعمًا غذائيًّا مهمًّا لصحة الدماغ والوظائف العقلية مع مرور الوقت.