لجأ ملايين الأشخاص إلى أدوية فقدان الوزن من نوع GLP-1 مثل "ويجوفي" و"مونجارّو" كخيار ثوري للتحكم في السمنة، إذ تجعل تقليل تناول الطعام أسهل. ومع ذلك، تُظهر الدراسات طويلة المدى تحديًا كبيرًا: فعند التوقف عن تناول هذه الأدوية، غالبًا ما يستعيد المرضى أكثر من نصف الوزن الذي فقدوه. وقد يكون هذا الارتداد أقوى بسبب تأثير الأدوية على هرمونات الشهية، ما يقلل من إفراز الجسم الطبيعي لهرمون الشبع GLP-1، ويزيد الشعور بالجوع.
كبح الجوع
ووفقًا لصحيفة "إندبندنت" يقترح خبراء التغذية حلاً بسيطًا ومتاحًا: البيض، فهو غني بالبروتين عالي الجودة، وجميع الأحماض الأمينية الأساسية، وفيتامين D، ومجموعة واسعة من المغذيات الدقيقة.
ويساعد تناول البيض على تقليل الشهية طبيعيًا من خلال تعزيز مستويات GLP-1 وتقليل هرمون الجوع "غريلين". وعند دمجه مع أطعمة غنية بالألياف مثل الخبز الكامل، يمكن أن يطيل الشعور بالشبع، ويقلل كمية الطعام في الوجبات التالية، ويقلد جزئيًا تأثيرات أدوية GLP-1 في التحكم بالشهية.
كما أن للبيض أهمية كبيرة لأولئك الذين ما زالوا يتناولون أدوية GLP-1. فبينما تساعد هذه الأدوية على فقدان الوزن، فإنها تقلل أيضًا من تناول الطعام، ما قد يؤدي إلى فقدان العضلات. وتشير الدراسات إلى أن تناول نحو 1 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يساعد على الحفاظ على العضلات، ويعد البيض وسيلة عملية للتحكم في الكمية المطلوبة حتى عند صعوبة تناول وجبات كبيرة.
إضافة إلى البروتين، يوفر البيض عناصر غذائية غالبًا ما تكون ناقصة لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، مثل الكالسيوم، الحديد، المغنيسيوم، البوتاسيوم، والفيتامينات A وC وD وE وK. ويكون مستخدمو أدوية GLP-1 أكثر عرضة للنقص الغذائي، ما يجعل البيض خيارًا منخفض التكلفة لتلبية احتياجاتهم الغذائية.
ورغم أن البيض ليس بديلاً عن أدوية GLP-1، فإن فوائده المشتركة في التحكم بالشهية، وتوفير البروتين، والمغذيات الدقيقة، تجعله حليفًا غذائيًا مفيدًا لمن يخططون لتخفيف الجرعات أو التوقف عن هذه الأدوية، مما يساعد في إدارة الوزن على المدى الطويل.