فصائل فلسطينية بينها "حماس" تدعم تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة
حذّر خبراء في مجال الصحة من عدوى جرثومة المعدة (H. pylori)، البكتيريا التي تصيب بطانة المعدة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، والتي تُعد السبب الأكثر شيوعًا للقرح الهضمية وقد تزيد خطر الإصابة بسرطان المعدة إذا لم تُعالج مبكرًا.
وتشير بيانات المعهد الوطني للصحة إلى أن أكثر من نصف سكان العالم يصابون بعدوى جرثومة المعدة في مرحلة ما من حياتهم. وتزداد الإصابة في البلدان ذات مستويات النظافة المنخفضة، بينما تقل نسبتها في الدول ذات المستوى المعيشي العالي؛ ما يعكس العلاقة المباشرة بين البيئة ونقل العدوى.
ووفقًا لموقع "مايو كلينيك" تنتقل جرثومة المعدة من شخص لآخر عبر اللعاب أو التقبيل، كما يمكن أن تنتقل عن طريق الطعام أو الماء الملوثين، أو من خلال الاتصال بالبراز أو القيء لشخص مصاب. وتشمل عوامل الخطر الإصابة بالعدوى في مرحلة الطفولة، والعيش في ظروف مزدحمة أو قريبة من شخص مصاب، بالإضافة إلى نقص الصرف الصحي والمياه النظيفة.
وقد يعاني المصابون أعراضًا متنوعة، لكن كثيرًا منهم لا يظهر عليهم أي علامات واضحة. ومن بين الأعراض المحتملة: ألم حارق أو خفيف في المعدة، خاصة على معدة فارغة، الانتفاخ، التجشؤ، الغثيان أو القيء، فقدان الشهية أو الوزن دون سبب واضح، وأحيانًا براز داكن أو دموي.
ويتم تشخيص العدوى بجرثومة المعدة من خلال بضع طرائق، أهمها: اختبار المستضد أو PCR للبراز، واختبار التنفس باليوريا، أو التنظير الداخلي مع أخذ عينة من بطانة المعدة لتحليلها.
أما العلاج فيعتمد على العلاج الثلاثي، الذي يجمع بين مضادين حيويين ومثبط مضخة البروتون (PPI). ويمكن استخدام بيزموث سبساليسيلات أو مثبطات H-2 في حال عدم مناسبة مثبطات مضخة البروتون، مع تجنب مسكنات الالتهاب غير الستيرويدية خلال فترة العلاج. وينصح الأطباء بإعادة الفحص بعد 4 أسابيع للتأكد من القضاء على البكتيريا.
وللوقاية من العدوى، يوصي الخبراء بغسل اليدين جيدًا قبل الأكل أو الطهي، وتناول طعام نظيف ومطهو جيدًا، وشرب مياه آمنة، والمحافظة على النظافة العامة بشكل مستمر، خصوصًا في المناطق المزدحمة.
وفي النهاية، تظل جرثومة المعدة أحد أبرز التحديات الصحية العالمية التي تتطلب الوعي والوقاية، حيث يمكن للتشخيص المبكر والعلاج المناسب أن يقللا بشكل كبير من مضاعفاتها الخطيرة على المدى الطويل.