يُعرف ذيل الأفعى الجرسية بقدرته على إصدار صوت مميز يشبه الرنين، لكن القليل من يعرف آلية عمله.
الأفاعي الجرسية هي زواحف سامة تعيش في أمريكا الشمالية والجنوبية، وأكثرها شهرة في الولايات المتحدة: الأفعى الجرسية الخشبية، والأفعى البرية، والأفعى الماسية الشرقية والغربية.
وعادةً ما تكون هذه الأفاعي ليلية وغير عدوانية، ويُستخدم صوت الجرس كتحذير للمفترسات من الاقتراب، تمامًا كما تُشير الألوان الزاهية لأسماك وضفادع السهام السامة إلى خطر أكلها.
لكن، كيف يُصدر الذيل هذا الصوت؟ بعيدًا عن الاعتقاد الشائع بأن الجرس مليء بالحصى أو البازلاء المجففة، فإن الصوت ينبع من أجزاء الجلد الميت المتصلة بالذيل بعد عملية تبديل الجلد.
هذه الأجزاء، المصنوعة من الكيراتين نفسه الموجود في شعر الإنسان وأظافره، تتشابك وتتجوف بالهواء، فتحدث الرنين عند اهتزاز الذيل.
وكلما تبدل جلد الأفعى، يضاف جزء جديد من الكيراتين إلى الجرس، مما يزيد من قوة الصوت مع مرور الوقت، بحسب بوريس شانيو، أستاذ بجامعة غراتس في النمسا.
يضيف عالم الزواحف جيف بريجلر أن الثعابين الصغيرة تبدل جلدها أكثر من الكبيرة، بمعدل ثلاث إلى أربع مرات سنويًا خلال الأشهر الدافئة.
وأظهرت دراسة حديثة أن الأفعى تتحكم في تردد الجرس وفقًا لمستوى التهديد؛ فتخفضه عند وجود خطر بعيد وتزيده كلما اقترب الخطر، لخداع المفترسات وجعلها تعتقد أن الثعبان أقرب مما هو عليه بالفعل.
بهذه الطريقة، تتحول الأفعى الجرسية من مجرد زاحف صامت إلى تحذير متحرك ينبض بالحياة، موفرة لنفسها وسيلة دفاع طبيعية ذكية وفعالة.