المرسوم الرئاسي السوري يؤكد أن "المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري"
كشف العلماء عن سبب قدرة الثعابين من نوع البايثون على تضخيم قلوبها وأعضائها الأخرى بشكل كبير بعد تناول الطعام، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تأثير الدهون على نمو الأعضاء.
وتوصل الباحثون إلى أن المستويات المرتفعة من الأحماض الدهنية في دم البايثون تؤدي إلى تضاعف حجم القلب والأعضاء الهضمية تقريبًا بعد الوجبات، وهي آلية تساعد هذه الثعابين على هضم فرائس ضخمة بعد فترات طويلة من الصيام.
ووفقا لـ"ناشونال جيوغرافيك" تُعد البايثونات من الحيوانات التي نادرًا ما تأكل، إذ قد تمتنع عن الطعام لأسابيع أو حتى أشهر، ثم تستهلك وجبات هائلة. ولمواجهة هذا الطلب المفاجئ على الطاقة والتمثيل الغذائي، تتوسع أعضاؤها بسرعة. وحتى وقت قريب، لم يكن العلماء يعرفون ما الذي يحفّز هذه الاستجابة الفسيولوجية الاستثنائية.
دم مشبع بالدهون
وبحسب ليزلي لاينواند، أستاذة البيولوجيا الجزيئية في جامعة كولورادو بولدر والمشاركة في إعداد دراسة منشورة في مجلة Science، فإن السر يكمن في دم الثعبان نفسه. فعندما فحص الباحثون عينات الدم بعد التغذية، لاحظوا أنها مشبعة بالدهون إلى درجة جعلت البلازما تبدو بلون حليبي، ما دفعهم للاعتقاد بأن الأحماض الدهنية المنتشرة في الدم هي المسؤولة عن نمو الأعضاء.
ولاختبار هذه الفرضية، أنشأ فريق البحث مستعمرة من ثعابين البايثون البورمية في المختبر. وأظهرت التجارب أن إضافة بلازما دم البايثون إلى خلايا قلب فئران مزروعة مخبريًا أدت إلى نمو تلك الخلايا. وبعد استبعاد البروتينات وعوامل أخرى محتملة، تمكن العلماء من تحديد ثلاثة أنواع محددة من الأحماض الدهنية ترتفع مستوياتها في دم البايثون بعد تناول الطعام.
وعندما قام الباحثون بحقن فئران حية بهذه الأحماض الدهنية الثلاثة، لوحظ نمو في قلوبها أيضًا، مما أكد الدور المباشر لهذه الدهون في تحفيز تضخم القلب. والأهم من ذلك أن هذا النمو بدا صحيًا ومفيدًا، وليس ضارًا.
البايثون لا يصاب بأمراض القلب
وما يثير اهتمام العلماء بشكل خاص هو أن البايثونات لا تعاني من أمراض القلب، رغم المستويات المرتفعة جدًا من الدهون في دمها، في حين يرتبط ارتفاع الدهون في دم الإنسان عادةً بأمراض خطيرة في القلب والأوعية الدموية. ويعتقد الباحثون أن التركيبة الفريدة لهذه الأحماض الدهنية قد توفر حماية طبيعية من الإصابة بالأمراض.
ورغم تأكيد العلماء أن الوقت ما زال مبكرًا لتطبيق هذه النتائج على البشر، فإن الدراسة تفتح الباب أمام أبحاث جديدة. إذ يعمل الفريق حاليًا على اختبار ما إذا كانت هذه الأحماض الدهنية قادرة على الوقاية من أمراض القلب لدى الفئران، أو إبطاء تطورها، أو حتى عكس مسارها.
وتمثل هذه الدراسة خطوة علمية مهمة في فهم كيفية تأثير الدهون على نمو القلب ووظائفه، ولماذا قد تكون الدهون، في بعض الحالات، مفيدة لصحة القلب.