أسعار النفط تتراجع بنسبة 10% بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز
كشفت دراسة علمية حديثة أن التفاوت في الإنتاجية اليومية لا يرتبط فقط بالإرادة أو الانضباط، بل يتأثر بشكل مباشر بدرجة صفاء الذهن والتركيز لدى الفرد.
وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة تورنتو سكاربورو ونُشرت في مجلة Science Advances، أن الأشخاص ينجزون ما يصل إلى 40 دقيقة إضافية من العمل في الأيام التي يتمتعون فيها بوضوح ذهني أعلى.
واعتمدت الدراسة على متابعة مجموعة من المشاركين لمدة 12 أسبوعًا، حيث خضعوا لاختبارات يومية لقياس سرعة التفكير ودقته، إلى جانب تسجيل مستويات الإنتاجية والمزاج والنوم.
وأظهرت النتائج أن التغيرات اليومية في صفاء الذهن تلعب دورًا حاسمًا في القدرة على تحديد الأهداف وإنجازها.
وبيّنت الباحثة الرئيسية سيندري هاتشرسون أن الشعور بالتركيز يجعل المهام تسير بسلاسة، في حين أن انخفاضه قد يجعل حتى الأنشطة البسيطة أكثر صعوبة، وهو ما يفسر التباين الواضح بين "الأيام الجيدة" و"الأيام السيئة".
ووفقًا للدراسة، فإن ارتفاع حدة الذهن يرتبط بزيادة القدرة على اتخاذ القرارات وإنجاز المهام بكفاءة، بينما يؤدي تراجعها إلى انخفاض الأداء حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصفات مثل المثابرة والانضباط.
كما أشارت النتائج إلى أن عوامل يومية قصيرة المدى تؤثر بشكل مباشر في صفاء الذهن، أبرزها النوم الجيد، ومستوى التحفيز، وتجنب الإرهاق لفترات طويلة. في المقابل، قد يؤدي الإجهاد المستمر أو اضطرابات المزاج إلى تراجع الأداء الذهني والإنتاجية.
وخلص الباحثون إلى أن الفارق بين أفضل وأسوأ أيام الفرد قد يصل إلى نحو 80 دقيقة من العمل، مؤكدين أن تحسين جودة النوم وإدارة الجهد اليومي يمكن أن يساهما في تعزيز التركيز وتحقيق إنتاجية أكثر استقرارًا.