القناة 12 الإسرائيلية: سقوط شظايا اعتراضية في عدة مواقع بكريات شمونة
كشفت دراسة رائدة نُشرت في دورية PNAS عن استخدام الحمض النووي القديم المأخوذ من جنين نياندرتال يعود تاريخه إلى 55,000 عام، لتحديد "عنق زجاجة" وراثي هائل (نقص حاد في التنوع الجيني) حدث قبل انقراض النوع بفترة طويلة.
وبحسب "ناشونال جيوغرافيك" تعود البقايا، المكونة من 12 عظمة مجزأة عُثر عليها في مأوى "سيسيلفيلزغروت" الصخري في ألمانيا، إلى مرحلة نمو نادرة لا تُحفظ إلا نادراً في السجل الأحفوري.
ومن خلال تسلسل الجينوم الميتوكوندري للجنين وتسع عينات أخرى، حدد الباحثون بقيادة "ألفيس باربيري" أن هذا الفرد ينتمي إلى فرع تطوري أقدم من النياندرتال. وكانت هذه السلالة متميزة عن المجموعة الأخيرة التي سكنت أوروبا قبل اختفائها منذ حوالي 40,000 عام.
وسمحت مقارنة هذه الخطوط الوراثية للعلماء بتحديد انهيار سكاني حاد حدث منذ حوالي 65,000 عام. ويُرجح أن "عنق الزجاجة" هذا وقع عندما دفعت الصفائح الجليدية المتنامية في العصر الجليدي إنسان النياندرتال إلى "ملجأ جليدي" في جنوب غرب فرنسا. وعندما انتعش السكان وانتشروا عبر أوروبا مرة أخرى، فعلوا ذلك بتنوع وراثي محدود للغاية.
الآثار المترتبة على الانقراض
وتشير الدراسة إلى أنه بحلول الوقت الذي واجه فيه النياندرتال تراجعهم النهائي (بين 45,000 و 42,000 عام مضت)، كانوا يعانون بالفعل من إجهاد ديموغرافي شديد. ربما أعاق هذا النقص في التنوع الجيني قدرتهم على التكيف مع التحولات المناخية السريعة والمنافسة مع الإنسان العاقل (Homo sapiens).
ويعد استخراج الحمض النووي من بقايا الأجنة أمراً صعباً للغاية بسبب غياب الأسنان أو عظام الأذن الكثيفة، والتي عادة ما تحمي المادة الوراثية القديمة. وبينما نجح الباحثون في تسلسل الحمض النووي الميتوكوندري (الموروث من الأم)، كان الحفظ ضعيفاً جداً لاستخراج جينوم نووي كامل.