كشفت الفنانة المصرية أميرة العايدي، كواليس مسلسل "ميد تيرم" الذي تصدر التريند وأثار جدلا بسبب تناوله الاضطرابات النفسية العميقة التي تؤدي إلى ارتكاب جرائم قتل على يد طلبة الجامعة حتى لو كان الضحايا من الآباء والأمهات.
وقالت العايدي، في تصريحات إعلامية، إنها "تقدم في المسلسل الذي يُعرض حاليا دورًا استثنائيًا هو جيهان، التي تُمثِّل نموذج للأم النرجسية بكل ما تحمله من قسوة وتناقضات وصراعات داخلية، في عمل يفتح الباب أمام مناقشة قضايا الأذى النفسي الخفي داخل البيوت العربية".
وأكدت أن "الشخصية تُعد من أصعب وأخطر الأدوار التي قدمتها طوال مشوارها الفني؛ لما تحمله من تعقيدات نفسية شديدة الحساسية، فهى شخص لا يستطيع الاستمرار نفسيًا إلا من خلال التغذّي على من حوله، واستنزاف طاقتهم، وإيذائهم معنويًا دون أن يشعر بالذنب".
وأشارت إلى أنها "منذ بدايتها الفنية تميل إلى تقديم الشخصيات المُركَّبة والمُعقَّدة، لا سيما الأدوار النفسية والشريرة"، مؤكدة أنها "لم تخش يومًا هذه النوعية من الأدوار في وقت كان كثير من الفنانين يتجنبونها خوفًا من تصنيفهم فنيًا بها."
وحول اعتماد العمل على الوجوه الشابة، أكدت أميرة العايدي أن "ذلك أمر بالغ الأهمية"، مشيرة إلى أن "الحياة قائمة على تسليم الأجيال لبعضها البعض، ولا يمكن لجيل أن يلغي الآخر."
وأضافت: "المسلسل يعبر عن جيل الشباب وقضاياه الحقيقية، واستمتعت بالعمل وسط فريق شاب يمتلك الحماس والطاقة، خاصة أن أبناءي في العمر نفسه تقريبًا".
وأكدت أن "أهمية العمل تنبع من كونه يناقش قضايا مشتركة بين الشباب والكبار، والعلاقات المُعقَّدة بين الآباء والأبناء، ويعكس صراعًا حقيقيًا بين جيل السوشيال ميديا وجيل الآباء الذين يواجهون صعوبة في مواكبة التغيرات".
وأضافت: "المسلسل يسلط الضوء على وجود آباء وأمهات نرجسيين، وشباب يعانون من أزمات نفسية حادة، وهي مشكلات موجودة بالفعل في معظم البيوت العربية".