وكالة "فارس": إيران تدرس شنّ ضربات ضد إسرائيل "لانتهاكها وقف النار في لبنان"
كشفت أبحاث جديدة أن أحفورة "أقدم أخطبوط" في العالم ليس أخطبوطاً على الإطلاق، مما يحل لغزاً دام عقوداً في علم الحفريات.
تم اكتشاف الأحفورة، المعروفة باسم Pohlsepia mazonensis، في ولاية إلينوي الأمريكية عام 2000، ويعود تاريخها إلى حوالي 300 مليون سنة.
وعلى مدار 25 عاماً، تم الاحتفاء بها كأقدم سلف معروف للأخطبوط، حتى أنه دخل موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، مما أدى فعلياً إلى إرجاع الجدول الزمني لتطور الأخطبوط بمقدار 150 مليون سنة إلى الوراء.
الأسنان كشفت السر
ومع ذلك، استخدم فريق بقيادة الدكتور توماس كليمنتس من جامعة "ريدينج" تقنية التصوير بالسنكروترون المتطورة، التي تستخدم حزماً ضوئية أقوى من ضوء الشمس، للنظر تحت سطح الأحفورة.
وكشفت عمليات المسح عن وجود "مسفن" وهو هيكل تغذية لدى الرخويات، يحتوي على 11 سناً في الصف الواحد. وبما أن الأخطبوطات تمتلك سبعة أو تسعة أسنان فقط في الصف، استنتج الفريق أن العينة لا يمكن أن تكون أخطبوطاً.

وتحدد الدراسة، التي نُشرت في مجلة Proceedings of the Royal Society B، أن الكائن هو قريب لحيوان "النوتيلوس" (Nautilus) المعاصر، وتحديداً نوعاً من النوتيليدات الأحفورية يُسمى Paleocadmus pohli.
وأوضح الدكتور كليمنتس أن الحيوان ربما تحلل لأسابيع قبل أن يُدفن في الصخور، وهذا التحلل هو ما شوه أنسجته الرخوة وجعل مظهره يشبه الأخطبوط بشكل مقنع للغاية، حيث بدا وكأن له ثمانية أذرع وزعانف.
وبحسب تقرير لصيفة "الإندبندنت" فإن هذا الاكتشاف يغير بشكل جذري الجدول الزمني للتطور البحري، مما يشير إلى أن الأخطبوطات لم تظهر في الواقع إلا في العصر الجوراسي، وهو وقت متأخر بكثير عما كان يُعتقد سابقاً.
وبينما فقد الأحفور لقبه كأقدم أخطبوط، فإنه يعتبر الآن أقدم دليل على الأنسجة الرخوة لنوتيليد تم العثور عليه على الإطلاق، مما يوفر للعلماء خريطة أوضح لكيفية تطور رأسيات الأرجل عبر مئات الملايين من السنين.