على غرار مسلسل "نرجس" الذي يحكي قصة جرائم اختطاف أم للأطفال لتعوض عدم قدرتها على الإنجاب، كشفت مؤسسة "أطفال مفقودة" المصرية عن وقائع مذهلة تخص فتاة تدعى "ندى" تم اختطافها وهي صغيرة منذ 12 عاما، وعاشت مع مختطفيها الذين أوهموها أنهم عائلتها، قبل أن تجري الجهات المختصة تحقيقات موسعة في القضية.
ويحكي مسلسل "نرجس"، الذي تصدر المشهد في موسم دراما رمضان 2026، وأدت بطولته الفنانة ريهام عبد الغفور، قصة شاب عاش مع أمه المزيفة التي اختطفته وهو صغير لا يعي شيئا، لكنه يعرف الحقيقة عندما يكبر ويخضع لتحليل الـ DNA.
وذكرت الصفحة الرسمية للمؤسسة أنه "منذ أكثر من 12 عامًا، اختُطفت (ندى) من حي (العباسية) بالقاهرة، ومنحتها الخاطفة اسم (فاطمة)، وعلى مدار 3 سنوات كاملة عاشت في غرفة واحدة، نوافذها موصدة بأقفال حديدية، محرومة من التعليم، ومن ضوء النهار، ومن صوت البشر".
وجاء في البيان الذي نشرته المؤسسة عبر موقع "فيسبوك"، أن "الضحية تحوّلت إلى أطلال فتاة بعد التزوير في الأوراق الرسمية لها، مع الادعاء بوفاة والدتها ووجود صلة قرابة بين الخاطفة والطفلة".
وذكرت المؤسسة أن "الطفلة تعرضت لانتهاكات جسيمة، شملت التعذيب البدني والتقييد بالحبال من اليدين والقدمين لمنعها من الاستغاثة أو الظهور عبر النوافذ التي أُغلقت بأقفال حديدية".
كما استغلتها الخاطفة في التسول وجمع التبرعات، وحرمتها من التعليم والخروج طوال فترة احتجازها، حتى اعتادت الطفلة على إحضار حبال تقييدها بنفسها فور رؤية خاطفتها تستعد للخروج.
وأوضحت المؤسسة أنها "تمكنت من تتبع أثر الفتاة وصولاً إلى محافظة الإسماعيلية، حيث تعيش حالياً في منزل شقيق الخاطفة بانتظار تزويجها".
وبحسب البيان، شهدت أروقة النيابة العامة بالقاهرة فصلاً حاسماً في قضية "ندى"، إذ وقفت الفتاة ذات الـ 18 عاماً أمام جهات التحقيق، لتكتشف أنها عاشت 12 عاماً كاملة بهوية مزورة وقصة وهمية.
واستدعت سلطات التحقيق صاحبة الأوراق الثبوتية الأصلية ووالدتها، لتدرك "ندى" أنها كانت ضحية "كذبة كبرى"، وأن السيدة التي ظنتها والدتها وتوفيت ليست كذلك، بل إن أمها الحقيقية لا تزال على قيد الحياة وتنتظرها منذ سنوات.
وأكد بيان المؤسسة أن "الأطراف كافة خضعت لتحليل البصمة الوراثية (DNA) لحسم المصير رسمياً، وبشكل نهائي، حتى تكتمل عودة (ندى) إلى أهلها".