القناة 12 العبرية: رصد إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل

logo
منوعات

بينما كان يمازح زملاءه.. وفاة صادمة لصحفي مصري

الموت المفاجئ - تعبيريةالمصدر: istock

حالة من التعاطف والتأثر الشديد سادت الوسط الصحفي المصري؛ إثر الوفاة المفاجئة والصادمة للصحفي في جريدة "الأهرام"، حسين غيته، الذي توفي فجأة، دون مقدمات، وهو وسط زملائه بمقر العمل يضحك ويلقي الدعابات، دون أن يشكو من أي عرض صحي غير اعتيادي. 

وفي مشهد مؤثر إنسانيا، روى تفاصيله شهود عيان لموقع "إرم نيوز"، دخل "غيتة" إلى صالة التحرير صباحا بمقر الصحيفة في شارع الجلاء، وكان كعادته يمازح زملاءه بانتظار انعقاد الاجتماع اليومي لهيئة التحرير.

وظل يداعب هذا وذاك في حالة من المرح والود، معتادة منه بشخصيته البشوشة، قبل أن يميل برأسه إلى الوراء قليلا وهو على المقعد ثم يسلّم الروح في دقائق معدودة.

وأضافت المصادر، في تصريحات خاصة، أن "الأزمة لم تقتصر على الرحيل المؤثر الذي فجّر الدموع، بل امتد إلى ابنته التي تعمل صحفية في وكالة أنباء "الشرق الأوسط"، والتي هرعت إلى المكان وهي تظن أن والدها أصيب بطارىء صحي، وحين عرفت بالحقيقة، انهارت على الجثمان وهي تصرخ بكلمات تعكس عمق الصدمة وحدة الألم". 

أخبار ذات علاقة

هل يمكن أن تنبهك ساعتك الذكية إلى خطر الموت المفاجئ؟

وحمل الجميع غيته مسرعين نحو المركز الطبي التابع لمؤسسة "الأهرام" في المبنى نفسه، إلا أن الأطباء أكدوا وفاته نتيجة قصور مفاجىء في عضلة القلب، في تشخيص مبدئي. 

ولفتت المصادر إلى أن "غيتة ظل مخلصا لمهنته حتى اللحظات الأخيرة، إذ صمم على عدم ترك بلاط "صاحبة الجلالة" حتى بعد تقاعده وأراد أن يواصل العمل، وفق أي صيغة إدارية، فقد ظلت متابعة خروج الطبعة الأولى من صحيفة (الأهرام) وتصفحها بالنسبة إليه بمثابة الأكسجين الذي يتنفسه".

أسباب وملابسات ظاهرة "الموت المفاجىء"

بحسب مصادر طبية، تعد ظاهرة "الموت المفاجئ" بعد لحظات من الحيوية والضحك صدمة قاسية، لكنها من الناحية العلمية تعود لأسباب بيولوجية محددة وغالباً ما تكون صامتة.

والسبب الأكثر شيوعاً في هذه الحالات هو "السكتة القلبية المفاجئة"، التي تختلف عن النوبة القلبية، إذ يحدث هنا خلل في النظام الكهربائي للقلب يؤدي إلى توقفه عن النبض فوراً، ما يقطع تدفق الدم عن الدماغ والأعضاء الحيوية.

أخبار ذات علاقة

بعد وفاة نافالني.. ما هي متلازمة "الموت المفاجئ"؟

وفي بعض الأحيان، تكون "الانفعالات الشديدة" هي المحفز، حتى وإن كانت انفعالات إيجابية كالضحك الهستيري أو الفرح العارم، فالمشاعر القوية تسبب تدفقاً مفاجئاً وكبيراً لهرمون الأدرينالين، وهو ما يُعرف طبياً بـ "اعتلال عضلة القلب الناجم عن الإجهاد".

كذلك، تبرز ما تسمى بـ "السكتة الدماغية النزفية" كسبب محتمل؛ وهي عبارة عن ضعف في جدار أحد الأوعية الدموية بالدماغ الذي ينفجر فجأة نتيجة ارتفاع لحظي في ضغط الدم، ما يسبب غياباً فورياً عن الوعي يعقبه الموت السريع.

وهناك أيضاً "الانسداد الرئوي"، إذ تتحرك جلطة دموية من الساقين لتسد الشريان الرئيسي للرئة، ما يوقف تدفق الأكسجين تماماً وبشكل خاطف.

وتأتي الصدمة من أن الملابسات المحيطة غالباً ما تُظهر الشخص في حالة صحية ممتازة ظاهرياً، لأن هذه الحالات لا تعطي إنذارات مسبقة في العادة، كما أن الوفاة هنا لا تستغرق سوى ثوانٍ أو دقائق، حيث ينهار الشخص فجأة ويفقد التنفس والنبض.

وتكمن المأساة في التناقض الصارخ بين قمة التفاعل الإنساني، مثل الضحك والاسترسال في الحديث، وبين الرحيل المفاجئ، ما يجعل الفحص الدوري للقلب وتجنب الإجهاد البدني أو النفسي العنيف ضرورة، حتى لمن لا يشكون من أعراض واضحة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC