شهدت العاصمة الأرمنية، يريفان، أمس واليوم، مراسم واسعة لإحياء الذكرى الـ111 للإبادة الأرمنية، بمشاركة آلاف المواطنين الذين توافدوا لإحياء واحدة من أكثر المحطات تأثيرًا في تاريخ البلاد.
وانطلقت مسيرة المشاعل من ساحة الجمهورية وصولًا إلى نصب تسيتسرناكابيرد التذكاري، حيث أُقيمت فعاليات تخليداً لذكرى نحو مليون ونصف المليون أرمني قُتلوا عام 1915 خلال الحقبة العثمانية.
وفي اليوم التالي، تجمعت الحشود مجدداً عند النصب لوضع الزهور حول الشعلة الأبدية، بينما تزامنت هذه المراسم مع فعاليات مماثلة نظمتها الجاليات الأرمنية في عدة مدن حول العالم، من بينها لندن وباريس ولوس أنجلوس.
وشهدت الفعاليات مسيرة صامتة قادها الجناح الشبابي في الاتحاد الثوري الأرمني، حيث حمل المشاركون المشاعل واللافتات، فيما عبّر بعضهم عن احتجاجهم بإحراق أعلام تركيا وأذربيجان، رفضاً لإنكار الإبادة والتوترات السياسية الأخيرة.
كما عكست التحركات الشعبية حالة من الاستياء تجاه مسار العلاقات مع أذربيجان بعد نزاع ناغورنو كاراباخ عام 2023، إضافة إلى انتقادات لدعم أنقرة لباكو. ورغم خطوات التقارب الحذرة بين أرمينيا وتركيا منذ 2022، لا يزال التقدم محدوداً وسط تحفظات داخلية وتعثر في إعادة فتح الحدود.
وتبقى هذه المناسبة السنوية في يريفان مزيجاً من إحياء الذاكرة واستحضار الواقع السياسي، حيث تتجدد الدعوات للاعتراف التاريخي وتحقيق العدالة، بعد أكثر من قرن على تلك الأحداث.