logo
منوعات

بعد 40 عاما.. "مصفّو تشيرنوبل" يعودون إلى موقع الكارثة (فيديو)

من مصفّي تشيرنوبل في الذكرى الأربعين للكارثةالمصدر: AP

عاد عدد من العاملين الذين شاركوا في احتواء كارثة "تشيرنوبل" إلى موقع الحادثة، في رحلة مؤثرة استحضرت ذكريات واحدة من أسوأ الكوارث النووية في التاريخ.

فبعد الانفجار والحريق الذي وقع في 26 أبريل 1986 داخل محطة الطاقة النووية، تم استدعاء مئات الآلاف من الجنود ورجال الإطفاء والمهندسين والأطباء من مختلف أنحاء الاتحاد السوفيتي للمشاركة في عمليات التنظيف، وعُرفوا حينها باسم "المصفّين" أو "Liquidators".

وعلى مدار أربع سنوات، شارك نحو 600 ألف شخص في مهام خطرة، شملت إخماد الحريق عبر إلقاء الرمال من المروحيات، وإزالة التلوث من المباني والطرق، ودفن المعدات الملوثة، وقطع الغابات للحد من انتشار الإشعاع، في وقت كان كثيرون منهم يجهلون حجم المخاطر. 

أخبار ذات صلة

محطة تشرنوبيل

انقطاع الكهرباء عن موقع تشيرنوبل النووي بعد هجوم روسي

ومع اقتراب الذكرى الأربعين للحادثة، عاد عدد من هؤلاء الناجين، خصوصًا من منطقة بولتافا، في زيارة ليوم واحد إلى الموقع، إذ استعادوا ذكريات الواجب والخسائر التي لا تزال آثارها حاضرة.

ذكريات لا تُنسى

تحدث العائدون عن لحظاتهم الأولى في الموقع، إذ كانت المنطقة تعج بالآليات والمروحيات، قبل أن تتحول اليوم إلى أماكن مهجورة، بعد تغطية المفاعل بطبقات حماية.

وأشار بعضهم إلى أنهم لم يكونوا يدركون طبيعة "العدو غير المرئي" الذي واجهوه، مؤكدين غياب إجراءات السلامة آنذاك، إذ كانوا يعملون بملابسهم العادية دون وسائل حماية كافية.

آثار صحية ومعاناة مستمرة

كثير من المشاركين في عمليات التنظيف يعانون حتى اليوم من مشكلات صحية مزمنة، مثل الدوار والضعف العام والآلام المستمرة، التي يربطونها بتعرضهم للإشعاع خلال تلك الفترة.

أخبار ذات صلة

ما علاقة ذئاب "تشيرنوبل" بعلاج السرطان؟

كما استعادوا ذكريات زملائهم الذين فقدوا حياتهم، والعلاقات القوية التي نشأت بينهم في ظل تلك الظروف القاسية.

وعبّر العائدون عن مشاعر مختلطة بين الحزن على ما آلت إليه المنطقة، والامتنان لتضحيات زملائهم، مؤكدين أن تلك اللحظة التاريخية شكّلت جزءًا مهمًا من مسار بلادهم.

وأشار بعضهم إلى أن مدينة بريبيات، التي كانت يومًا نابضة بالحياة، أصبحت اليوم مهجورة ومغطاة بالنباتات، في مشهد يعكس حجم الكارثة.

ورغم مرور عقود، لا تزال تشيرنوبل حاضرة في وجدان من عاشوا تلك التجربة، إذ يرون أن استذكار الماضي ضرورة للحفاظ على المستقبل، مؤكدين أن ما حدث هناك سيبقى درسًا لا يُنسى للأجيال القادمة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC