
دخلت منطقة مضيق هرمز مرحلة جديدة من التوتر الاستراتيجي، لكن هذه المرة بعيداً عن ناقلات النفط؛ حيث برزت تحذيرات من تهديدات تطال الكابلات البحرية التي تقبع في أعماق الممر المائي.
وتشير تقارير فنية إلى أن هذه البنية التحتية، التي تُعد شريان الإنترنت العالمي، باتت في مرمى المخاطر الجيوسياسية، مما قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في تدفق البيانات الدولية.
حساسية الموقع الجغرافي: يعتبر المضيق ممراً حرجاً لشبكات كابلات دولية كبرى تربط القارات ببعضها، ومن أبرزها أنظمة (AAE-1) و(SEA-ME-WE).
وتكمن الخطورة في ضيق الممر المائي، مما يجعل الكابلات المتمركزة فيه عرضة للتضرر الجماعي جراء أي نشاط تخريبي أو حوادث بحرية.
استهداف هذه المسارات يعني شللاً فورياً في الخدمات السحابية والأنظمة المصرفية والاتصالات العابرة للحدود التي تعتمد على هذه المسارات الحيوية.
الصراع على "الشرايين غير المرئية": يعكس الاهتمام المتزايد بهذه الكابلات تحولاً في مفاهيم الصراع الحديث، حيث أصبحت "البنية التحتية المعلوماتية" أداة للضغط السياسي والاقتصادي.
ومع تزايد الحوادث المشابهة في ممرات مائية قريبة خلال الأعوام الماضية، بات من الواضح أن تأمين هذه الكابلات يواجه تحديات لوجستية معقدة، خاصة فيما يتعلق بفرق الإصلاح والصيانة التي تتجنب العمل في مناطق التوتر، مما يهدد بإطالة أمد أي انقطاع قد يحدث.