
ماذا لو لم تكن الهدنة كما تبدو؟ إعلان ترامب المفاجئ الذي جاء بعد أيام من التهديدات والتصعيد، خبأ بين سطوره أسئلة كثيرة، فهل تتحوّل الهدنة إلى فخ لما تبقى من قيادات الحرس الثوري الإيراني؟
منذ 28 فبراير، تكبّدت إيران خسائر غير مسبوقة، وأشارت أرقام منظمة "هرانا" إلى أكثر من 1200 قتيل من الحرس والأجهزة المرتبطة به، إذ تعد هذه الخسائر "تفكيكًا شبه كامل" للهيكل القيادي للحرس الثوري
ووفق تقرير لمركز الدفاع عن الديمقراطيات، فإن ما تبقى من قيادات أقل ظهوراً، والهدنة قد تمنح هذه القيادات فرصة للحركة والاتصالات وربما عقد الاجتماعات؛ ما يعني انكشافا أكبر ومعلومات أكثر لأجهزة الاستخبارات التي تراقب من كثب.
وتتحدث بعض التحليلات عن احتمال تصفية داخلية خصوصا بالنظر لحديث ترامب حول طرف ثالث أكثر عقلانية وذكاء وأقل راديكالية.
في المقابل، يرى مراقبون أن المنطقة تقف أمام مرحلة بالغة الدقة والتعقيد، ومن دون ضمانات ميدانية وردع حقيقي فإن أي تسوية دبلوماسية لن تعدو كونها مسكنا لأزمة جذورها أعمق من أن تُعالج في أسبوعين. ولعل السؤال الأبرز الآن لم يعد هل توقفت الحرب؟ بل ماذا يُحضّر بعدها؟.