logo
مشهد من احتجاجات إيران
فيديو

أعلام الشاه تعود والرصاص لا يغيب.. إلى أين يتجه الغضب الإيراني؟ (فيديو إرم)

في شوارع إيران، لا يعلو صوت واحد. صوت الغضب يختلط بالهتاف، وأعلام الشاه تعود للواجهة، بينما الرصاص يؤكد أن السلطة لم تغادر مربع القمع. ما يحدث اليوم يتجاوز مجرد احتجاج على سعر صرف أو فاتورة معيشة… هو تصدع عميق في العقد غير المكتوب بين الشارع والنظام.

الاحتجاجات التي اندلعت من بوابة الاقتصاد، سرعان ما تجاوزت الخبز والريال، لتصل إلى قلب الشرعية السياسية. شعارات تُسقِط الهيبة، تماثيل تُكسَر، وإنترنت يُقطَع، وكأن الدولة تحاول عزل النار بدل إطفائها. لكن النار هذه المرة، تنتشر أسرع من أي وقت مضى.

أخبار ذات علاقة

جانب من الاحتجاجات الشعبية في إيران

مع تصاعد احتجاجات الإيرانيين.. "طلب عاجل" من رضا بهلوي إلى ترامب

خطاب المرشد علي خامنئي جاء حاسماً في الشكل، لكنه مرتبك في المضمون. لا تراجع، لا تنازل، ولا اعتراف بعمق الأزمة. اتهام للمتظاهرين بالتخريب والشغب، ويدٌ أمريكية تحرّك المشهد. 

غير أن الشارع، الذي يهتف اليوم بإسقاط المرشد، لم يعد يؤمن برواية المؤامرة وحدها، في ظل تضخم يلتهم الرواتب، وعملة فقدت نصف قيمتها، ومستقبل يبدو ضبابيا على حافة المجهول.

عودة شعارات تمجّد حقبة الشاه ليست حنيناً بسيطاً للماضي، بل رسالة سياسية قاسية وفقا لمراقبين: فشل البديل لا يعيد إنتاج الثورة، بل يفتح الباب لنقيضها. وهنا تكمن خطورة اللحظة، حين يتحول الاحتجاج من إصلاحي إلى وجودي.

في المقابل، تقف الدولة بين خيارين أحلاهما مرّ. القمع قد ينجح في كسب الوقت، لكنه يراكم الغضب ويعمّق الشرخ داخل المجتمع وحتى داخل مؤسسات الحكم. أما التراجع، فيُقرأ كضعف، وقد يشعل موجة أوسع لا يمكن السيطرة عليها.

أخبار ذات علاقة

من لقاء بهلوي وجونسون

نجل الشاه يدعو من بريطانيا لإنهاء النظام الإيراني (فيديو)

اللافت أن الغضب الداخلي يتزامن مع ارتباك استراتيجي خارجي. نقاشات داخل طهران حول الضربة الاستباقية والردع الوقائي تكشف أن النظام لا يواجه الشارع فقط، بل يواجه سؤال البقاء في بيئة إقليمية معادية وضاغطة. ومع تهديدات أمريكية صريحة، تصبح أي رصاصة في الداخل جزءاً من معادلة دولية أكبر.

إيران عند مفترق طرق: إما احتواء الغضب عبر تغيير حقيقي، أو المضي في طريق الأمن والإنكار، حيث لا تعود الأعلام وحدها، بل قد يسقط ما هو أكبر من تمثال.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC