ناشد رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، التدخل بشكل عاجل في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران.
وقال بهلوي عبر حسابه على منصة "إكس": "سيدي الرئيس، هذا نداء عاجل وفوري يستوجب انتباهكم ودعمكم وتحرككم.. أرجو منكم الاستعداد للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني".
ولم يحدد بهلوي، الذي يقيم في منطقة واشنطن، طبيعة التدخل الذي يطالب به، لكنه أشار إلى حجب الإنترنت والتهديد باستخدام القوة ضد المحتجين.
وأضاف بهلوي: "دعوت الناس للنزول إلى الشوارع للقتال من أجل حريتهم والضغط على قوات الأمن بأعدادهم الكبيرة. قاموا بذلك الليلة الماضية".
وتابع: "كفَّت تهديداتكم لهذا النظام المجرم أيضاً يد أتباعه... لكن الوقت ضيّق وسيعود الناس إلى الشوارع في غضون ساعة. أطلب منكم المساعدة".
وهدد ترامب، الذي أمر العام الماضي بقصف مواقع نووية إيرانية بالتنسيق مع إسرائيل، بالتحرّك عسكرياً إذا قامت السلطات بقتل المحتجين الإيرانيين الذين نزلوا إلى الشوارع بأعداد كبيرة في احتجاجات بدأت للتعبير عن السخط حيال ارتفاع تكاليف المعيشة قبل أن يرتفع سقف مطالبها ليشمل مطالب سياسية.
وتفاعلت السلطات الإيرانية بسرعة غير مسبوقة، في وقت سابق، مع إعلان وليّ العهد خلال حكم الشاه السابق في إيران، المنفي، رضا بهلوي دعوته للمشاركة في مظاهرات ليلية؛ فقطعت الإنترنت والهاتف الدولي، في محاولة لإيقاف انتشار المعلومة حول الاحتجاجات ومنع تشكّل موجة أكبر من الغضب الشعبي.
وكشفت "بوليتيكو" أن هذه الخطوة توحي بأن السلطة لم تعد تعتبر أن الخطر يقتصر على الشارع وحده، بل يشمل تدفق المعلومات الذي يمكن أن يضاعف أثر المظاهرات ويجعل السيطرة أصعب.
وبحسب محللين فإن الاحتجاجات، التي امتدت من طهران إلى مدن وبلدات ريفية، شهدت هتافات سياسية غير معتادة، تضمنت مناداة بدعم الشاه، وهو رمز لم يكن يمكن الحديث عنه إلَّا بعقوبات قاسية قبل عقود، وحتى الآن، أسفرت المواجهات عن مقتل عشرات المتظاهرين وأفراد الأمن واعتقال آلاف آخرين؛ ما يعكس تصاعد حالة الاحتقان.