
ماذا يحدث في طهران إذا سقط المرشد فجأة؟ ..هل تهتز الدولة؟ وهل يدخل النظام في صراع مفتوح؟ أم أن كل شيء محسوب سلفاً؟
هذه الأسئلة لم تعد نظرية.. فبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن القيادة الإيرانية وضعت بالفعل خطة طوارئ مفصلة للتعامل مع احتمال اغتيال آية الله علي خامنئي، في ظل تصاعد التهديدات والحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة.
التقرير يكشف أن خامنئي لم يترك مسألة البقاء للصدفة، فقد حدّد أربع طبقات من البدلاء لكل منصب قيادي عيّنه بنفسه، وأمر كبار المسؤولين بتسمية ما يصل إلى أربعة خلفاء محتملين لكل موقع، كما فوّض دائرة ضيقة من المقربين باتخاذ القرارات الفورية إذا انقطعت الاتصالات به، أو في حال اغتياله.. حتى منصب المرشد الأعلى نفسه لم يُترك دون حساب.
تشير نيويورك تايمز إلى أن خامنئي، خلال فترة اختفائه أثناء حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل، رشّح ثلاثة مرشحين لخلافته لكن أسماءهم بقيت سرية، إذن من يحكم في اللحظة الأولى بعد الاغتيال؟
التقرير يوضح أن علي لاريجاني يتصدر قائمة من قد يدير البلاد مؤقتاً في حال حدوث فراغ، لكن لاريجاني ليس رجل دين شيعي رفيع المستوى، وهو شرط أساسي لتولي منصب المرشد الأعلى، ما يعني أن دوره إن حدث السيناريو سيكون إدارة المرحلة الانتقالية، لا وراثة المنصب الديني.
بعده يأتي اسم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الحالي، كما يظهر اسم الرئيس السابق حسن روحاني ضمن سيناريوهات إدارة انتقالية محتملة.
بحسب نيويورك تايمز، لا يوجد اسم محسوم لخلافة خامنئي، ما يوجد هو نظام طوارئ متعدد الطبقات، صُمم ليمنع انهيار الجمهورية الايرانية حتى لو سقط رأسها.
إيران، كما يكشف التقرير، لا تستعد فقط لحرب خارجية، بل تستعد لليوم الذي قد تُختبر فيه من الداخل، وسؤال من يحكم إذا اغتيل خامنئي؟.. إجابته ليست شخصاً واحداً، بل منظومة كاملة صُممت لتضمن بقاء النظام في أسوأ السيناريوهات.