
بين جدران المفاعلات النووية، قضت المهندسة ليلى إبراهيم عقوداً من الزمن تبحث وتعمل. اليوم، تتبدل الحكاية.. لتصبح هي "الخبر" الصادم الذي هزّ الأوساط المصرية. مهندسة في السادسة والستين من عمرها، تجد نفسها فجأة رهينة الرصيف، بلا سقف يحمي شيبتها أو يحفظ تاريخها المهني الطويل.
سبعة أشهر من المعاناة تحت وطأة الصقيع والحر، بدأت بخلاف إيجاري في منطقة طهرمس. طالبها مالك العقار بزيادة خيالية، وحين تمسكت بحقها القانوني، انتهى بها الأمر خارج الأبواب، وأقفال مسكنها قد تبدلت.
مشهد جلوسها على الأرض، وهي التي كانت تشغل مكانة مرموقة في هيئة الطاقة الذرية، أشعل غضباً شعبياً واسعاً وتضامناً كبيراً.
صورة واحدة على منصات التواصل الاجتماعي قلبت الموازين. "تريند" إنساني أيقظ الضمير الجمعي، ودفع المؤسسات الرسمية إلى التحرك.
هكذا صار اسم المهندسة ليلى يتصدر المنصات، مطالباً بالعدالة والتقدير. استجابت وزارة التضامن الاجتماعي أخيراً، وبدأت منظومة الشكاوى التحرك لانتشالها من هذا الواقع القاسي.