
مهلة سرية بين ترامب وإيران، فهل تتحوّل إلى فخ يشعل الشرق الأوسط؟ وسط تصاعد التوتر في المنطقة، أعلن دونالد ترامب أنه منح إيران مهلة للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن قبل توجيه ضربة محتملة.
المهلة لم تُكشف، ولم يحدد موعدها سوى ترامب وإيران التي "تعرفها فقط"؛ ما وضع المنطقة على حافة سيناريو محفوف بالمخاطر.
ترامب كرر تهديداته بوقف البرنامج النووي الإيراني والقمع الداخلي، مؤكدًا تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المياه الإقليمية بقوة بحرية غير مسبوقة، لكنه لم يوضح ما إذا كانت المهلة دبلوماسية أو مقدّمة لضربة فعلية؟.
المسؤولون الإيرانيون أكدوا استعداد طهران لمفاوضات عادلة شرط احترام سيادتها، وفي الوقت نفسه استعدادها للرد العسكري إذا شُنت ضربة، وسط دعوات عربية لتهدئة الأجواء لتجنّب صدام قد يهدد الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة.. لكن لبنان وحزب الله مرتبطان بالصراع.
في بيروت، يتابع قادة "حزب الله" أي خطوة أمريكية ضد إيران، معتبرين أن أي ضربة لطهران قد تشعل العنف وتمتد للجبهة اللبنانية.
منذ نهاية 2025، ظهرت مهلة أمريكية لحكومة بيروت بشأن نزع سلاح "حزب الله"؛ ما أثار تساؤلات حول جدوى الإستراتيجية الأمريكية ودور إسرائيل في دفع البلاد نحو مواجهة.
السيناريو المحتمل.. إذا تراجع ترامب وعاد للتفاوض، يخف التوتر ويُفتح باب الحلول بعيدًا عن الحرب، أما إذا انتهت المهلة بلا تقدم، فقد ينفجر التوتر مع إيران، مع احتمال امتداد الصراع إلى لبنان.
ما يجري اليوم ليس معركة واحدة، بل شبكة حسابات إستراتيجية.. سعي أمريكي لفرض شروط، ومواجهة إيرانية لتجنب الاستسلام، وقلق لبناني من تورط الصراع على حدودها.
في النهاية إذا كانت المهلة السرية فخًّا لإشعال حرب، فإن اشتعالها لن يقتصر على إيران، بل قد يشمل الجبهة اللبنانية.