
من كان يتخيل أن بطريقاً تائهاً في القطب الجنوبي سيصبح أهم لاعب في الدبلوماسية الدولية؟
الحكومة الألمانية قررت ركوب الترند. وزير الخارجية "يوهان فاديفول" نشر فيديو للبطريق الشهير، لكن هذه المرة ليس لليأس، بل كرمز للمثابرة الأوروبية.
البطريق يحلّق فوق الجليد حاملاً "حقيبة إنقاذ" عليها صور ميرتز وماكرون وستارمر، على أنغام مقولة ماكرون الشهيرة "For Sure".
القصة بدأت عام 2007، من وثائقي للمخرج "فيرنر هيرزوغ". مشهد لبطريق يترك السرب ويتجه وحيداً نحو الموت المحتوم، ليتحول إلى "ميم" يمثل العدمية واليأس الوجودي.
لكن السياسة لا تعرف المستحيل.. فقبل ألمانيا، استخدمه "دونالد ترامب" ليعلن سيادته، مصوراً نفسه يمشي بجوار البطريق نحو علم "غرينلاند" في رسالة استراتيجية مشفرة.
هكذا غادر "البطريق التائه" حدود الشاشات السينمائية ليدخل أروقة الحكم.. ليثبت أن "الميم" لم يعد مجرد نكتة، بقدرما تحول إلى لغة دبلوماسية جديدة تستخدمها القوى الكبرى لترجمة طموحاتها السياسية في عصر الذكاء الاصطناعي.