
منذ بدء ولايته الثانية.. لجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سلاح واحد بكثافة غير مسبوقة.. الأوامر التنفيذية.. فخلال عام واحد فقط وقّع أكثر من 225 قراراً.. محولاً القلم الرئاسي إلى ما يشبه أداة حكم يومية.
ترامب استخدم هذه الأوامر لفرض سياسات واسعة في الهجرة والتجارة والاقتصاد وقضايا اجتماعية شائكة وصولاً إلى تصنيف مادة "الفنتانيل" على أنها "سلاح دمار شامل".. متجاوزاً في كثير من الأحيان الكونغرس رغم سيطرة حزبه عليه.
ورغم مواجهة ثلث القرارات التنفيذية للرئيس الأمريكي طعوناً فورية أمام المحكمة.. إلا أنه استمر على الوتيرة المرتفعة نفسها.. معللاً ذلك بأن الولايات المتحدة فقدت دورها القيادي وأن الوقت حان لجعل "أمريكا قوية مرة أخرى".
الوتيرة المرتفعة هذه تعيد إلى الأذهان لحظات استثنائية في التاريخ الأمريكي.. آخر رئيس استخدم الأوامر بهذا الحجم كان فرانكلين روزفلت خلال الحرب العالمية الثانية تحديداً في العام 1942.. آنذاك كان الأمر أشبه بإدارة حالة طوارئ وليس وضعاً سياسياً عادياً.