الرئيس الفنلندي يعلق على مجلس السلام: أعتقد أن الأمم المتحدة أفضل للوساطة

logo
صدمة ومراقبة الارتدادات.. كيف أدار ترامب عامه الأول في البيت الأبيض؟
فيديو

صدمة ومراقبة الارتدادات.. كيف أدار ترامب عامه الأول في البيت الأبيض؟ (فيديو إرم)

لم يسجل العام الأول لدونالد ترامب في البيت الأبيض كسنة قرارات نهائية، بل كسنة اختبارات متلاحقة.. اختبارات للأعصاب، وللتحالفات، ولقدرة الخصوم والحلفاء على التكيف مع إيقاع غير مألوف من التصعيد والتراجع..

 من الشرق الأوسط إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية.. بدا النهج قائما على إحداث صدمة مدروسة.. مراقبة الارتدادات، ومن ثم التحرك، وهو ما بات يطلق عليه "العصا والجزرة".

في غزة، قدم ترامب كما العادة دعما واضحا لإسرائيل في البداية، منحها ضوءا أخضر للتوسع في القطاع، وفي لحظة مفاجئة طرح ورقة لوقف الحرب.. ورقة تضمنت بنودها اتفاق سلام ومجلسا للحكم وآلية لتحويل المنطقة المدمرة لمشروع قابل للحياة. أما في لبنان، تُرجمت السياسة الأمريكية بدعم الردع الإسرائيلي ضد حزب الله مع تحذيرات من الانزلاق لحرب واسعة، لكن في  الوقت نفسه غابت أي ملامح واضحة للحلحلة، رغم تأكيد إدارة ترامب على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

أخبار ذات علاقة

سياسات ترامب والصدام مع أوروبا

من التحالف إلى الصدام.. سياسات ترامب تُربك أوروبا والناتو (إنفوغراف)

ولإيران نصيب ليس بالقليل من "صدمة ترامب المدروسة".. سياسته هنا خضعت لمنطق الضغط الأقصى.. تهديدات عسكرية، وتشديد عقوبات، وتسريبات عن تواصل في الظل.. معادلة أبقت القيادات الإيرانية بين خيارين أحلامهما مر، وفقا لمراقبين: إما أن تترافق انتفاضة الداخل مع حرب من الخارج تقودها أمريكا، وإما الدخول في مفاوضات على طاولة ترامب وبالتالي خسارة الكثير من الأوراق قبل الشروع في أول جلسة.

الحلفاء التقليديون لواشنطن لم يكن وضعهم أفضل.. وهنا فجّر ترامب أخيرا أزمة غير مسبوقة مع أوروبا عبر ملف غرينلاند.. لوح علنا بفكرة السيطرة على الجزيرة أو شرائها؛ ما حوّل حليفا استراتيجيا إلى عدو سياسي يفتح بوابة صدام غير مسبوق، هذه الصدمة لم تكن مفاجئة للحلفاء؛ ففي أوكرانيا استخدم ترامب الدعم العسكري كورقة مساومة، رابطا المساعدات بسلوك كييف السياسي.. وهو أمر أربك "الناتو" وأعاد طرح أسئلة تتعلق بمدى التزام واشنطن.

ومن "مونرو" إلى "دونرو" أعاد ترامب عقيدة عمرها 200 عام لفرض الهيمنة الأمريكية على النصف الغربي من الكرة الأرضية. اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قصره شكل رسالة ردع لكل الخصوم في أمريكا اللاتينية.. ومن كوبا إلى كولومبيا وصولا للمكسيك باتت الرسالة واحدة: تنسيق كامل مع الولايات المتحدة أو حرب لا تستطيع هذه الدول تحمل كلفتها.

في النهاية، يرى مراقبون أن ترامب لم يحكم خلال الـ12 شهرا الماضية بـ"الفوضى الخالصة"، ولا بخطة متكاملة، بل بسياسة صدمة متحركة تبقي العالم برمته في حالة عدم توازن من دون خطة واضحة ولا حتى فوضى عارمة.. وتؤجل الإجابات الكبرى في كل أصقاع الأرض.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC