
عرض إيراني لا يُرضي واشنطن.. وتصعيد أمريكي يرفع سقف التهديد.. إيران تعرض تعليق تخصيب اليورانيوم لعام أو 3 أو حتى 3 أعوام.. واشنطن تقول إن هناك تقدماً لكنها تطالب بالمزيد.
ترمب يضع خطوطاً حمراء واضحة، لا تخصيب، ولا صواريخ بعيدة المدى، ولا نفوذ إقليمي بلا قيود.. المعادلة هنا ليست تقنية بل سياسية بامتياز.
تعليق التخصيب لا يعني إنهاءه، وبالنسبة لترمب، أي اتفاق لا يُنهي البرنامج من جذوره قد يتحول إلى "اتفاق مؤقت" آخر، كما حدث سابقاً.
لكن في المقابل، هناك مؤشرات لا يمكن تجاهلها، إيران تتحدث عن "فرصة سانحة"، وتعرض رقابة دولية، وتفتح باب الحوافز الاقتصادية..
الولايات المتحدة تدرس رفع عقوبات مالية ونفطية، وسلطنة عمان تتحرك لتفادي الانفجار، فأين تقف المنطقة؟
المعطيات تقول إننا أمام ضغط تفاوضي في أقصى درجاته، لا قرار حرب نهائي، نعم هناك حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، وهناك حديث عن عملية "ضخمة ومستمرة لأسابيع"، وإسرائيل تدفع نحو سيناريو متطرف.
لكن في السياسة الأمريكية، الحشد العسكري غالباً ما يكون ورقة ضغط قبل أن يكون إعلان حرب.
ترامب يريد اتفاقاً "أقوى من السابق"، اتفاقاً يقدمه لجمهوره على أنه إنجاز تاريخي، وإيران تريد رفع العقوبات دون أن تخسر أوراقها الاستراتيجية، فهل تدق طبول الحرب؟
حتى اللحظة، هي تُقرع في الخلفية لكنها لم تتحول إلى قرار نهائي، الكرة الآن في ملعب طهران خلال أسبوعين حاسمين، إما مقترح يرضي البيت الأبيض أو انتقال من لغة الدبلوماسية إلى منطق القوة.
المنطقة تقف على حافة مفترق طرق، والأيام المقبلة قد تحدد ما إذا كانت جنيف آخر محطة تفاوض، أم مجرد استراحة قصيرة قبل العاصفة.