أظهرت صور أقمار صناعية حديثة قيام إيران ببناء درع خرساني فوق منشأة جديدة في موقع عسكري حساس وتغطيته بالتربة، وسط توترات متصاعدة مع الولايات المتحدة ومخاوف من اندلاع حرب في وقت قريب.
وتظهر الصور أيضاً أنها قامت بدفن مداخل أنفاق في موقع نووي سبق أن استهدفته الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، كما عززت مداخل أنفاق أخرى وأصلحت قواعد صاروخية تعرضت للقصف خلال النزاع، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وتوفر هذه الصور لمحة عن الأنشطة الإيرانية في مواقع تعد في قلب التوترات مع إسرائيل والولايات المتحدة، في وقت تحاول واشنطن التفاوض على اتفاق نووي مع طهران، مع تهديد بالعمل العسكري في حال فشل المحادثات.
ويبعد مجمع بارتشين العسكري، الذي يعد من أكثر المواقع حساسية في إيران، نحو 30 كيلومترًا جنوب شرقي طهران.
وتشير معلومات استخباراتية غربية إلى أن إيران أجرت اختبارات متعلقة بانفجارات نووية في الموقع قبل أكثر من عقدين، بينما تنفي طهران السعي لامتلاك أسلحة نووية.
وقيل إن إسرائيل قصفت مجمع بارتشين، وأظهرت الصور قبل وبعد الهجوم أضرارًا واسعة في أحد المباني، مع بدء عمليات إعادة البناء لاحقًا.
ويعد مجمع أصفهان أحد ثلاثة مصانع لتخصيب اليورانيوم قصفتها الولايات المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي.
ويشمل المجمع، بالإضافة إلى منشآت، جزءا من دورة الوقود النووي ومنطقة تحت الأرض يقول الدبلوماسيون إن كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب كانت مخزنة فيها.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية في أواخر يناير/ كانون الأول جهودًا جديدة لدفن مدخلي نفقين في المجمع، وفي تحديث صدر في 9 فبراير/ شباط، أشارت التقارير إلى دفن المدخل الثالث، ما يعني أن جميع مداخل المجمع تحت الأرض أصبحت "مدفونة بالكامل".
وتعكس هذه التحركات الإيرانية استمرارها في تعزيز وحماية منشآتها العسكرية والنووية، وسط مخاوف من هجوم أمريكي إذا فشلت المفاوضات الدبلوماسية في جنيف.