logo
العالم

معركة نيس الكبرى.. اليمين المتطرف يغزو عاصمة "الريفيرا" الفرنسية

بارديلا (يمين) ورئيس حزب الجمهوريين إريك سيوتيالمصدر: رويترز

يستعد اليمين المتطرف الفرنسي لتحقيق انتصار تاريخي في نيس، لؤلؤة الريفيرا الفرنسية وسادس أكبر مدن البلاد، في اختبار حاسم قبل عام واحد من الانتخابات الرئاسية.

وأظهر استطلاع حصري أجراه موقع "بوليتيكو" تقدماً ساحقاً بعشر نقاط لإريك سيوتي، حليف مارين لوبان، على العمدة الحالي من يمين الوسط.

هذا الفوز قد يُعيد رسم الخريطة السياسية الفرنسية قبل المعركة الكبرى الرئاسية في 2027.

سيوتي يكتسح.. 10 نقاط تفصله عن البلدية

يُظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد Cluster17، والأول من نوعه الذي يُنشر علناً، أن إريك سيوتي يتقدم بفارق 10 نقاط مئوية على كريستيان إستروزي، العمدة الحالي منذ 2017. 

الرقم ليس مجرد إحصائية، بل زلزال سياسي في نيس، بشواطئها الأنيقة وسكانها الميسورين، أكبر بثلاث مرات من بربينيان، حالياً أكبر مدينة فرنسية يحكمها عمدة يميني متطرف.

الفوز المحتمل لسيوتي سيُرسل رسالة قوية قبل الرئاسيات بأن الفرنسيين باتوا مستعدين لمنح اليمين المتطرف مفاتيح السلطات المحلية التنفيذية، ما يُعزز فرص التجمع الوطني في 2027. 

أخبار ذات علاقة

وزير الداخلية الفرنسي السابق، برونو ريتايو

ريتايو يشعل "الإليزيه".. مرشح "قلب الطاولة" يربك حسابات اليمين في فرنسا

ولا يقتصر الصعود على نيس وحدها، إذ تتطلع مرشحات يمينية متطرفة لتحقيق مكاسب في نيم وتولون، فيما تُظهر استطلاعات أخرى أن مرسيليا، ثاني أكبر مدن فرنسا، أصبحت "قابلة للمنافسة".

من مساعد برلماني إلى منافس لدود

المعركة في نيس ليست سياسية فحسب، بل شخصية بامتياز. عام 1988، وُظّف إستروزي سيوتي كمساعد برلماني بعد انتخابه نائباً، وعملا معاً حتى 2017 حين تباعدا بعد انتخاب إيمانويل ماكرون. 

كان سيوتي رئيساً لحزب الجمهوريين (2022-2024)، لكن حزبه طرده بشكل درامي بعد عقد صفقة مع "التجمع الوطني"، اليمين المتطرف، دون موافقة قواعده.

أما إستروزي، فدافع عن خط معتدل وترك الجمهوريين للانضمام إلى أفاق، حزب إدوار فيليب، رئيس الوزراء السابق والمرشح الرئاسي المحتمل في 2027.

أخبار ذات علاقة

المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز

فرانشيسكا ألبانيز.. "صوت فلسطيني" يصدح في الإليزيه

اليوم، يقود سيوتي حزبه الخاص "اتحاد اليمين للجمهورية"، الذي يمزج بين برنامج التجمع الوطني المناهض للهجرة وسياسات اقتصادية ليبرالية أكثر. وهو مدعوم بالكامل من التجمع الوطني في سباقه.

اليسار مُقسّم.. اليمين المتطرف مُوحّد

يُتوقع أن تتجاوز المرشحتان اليساريتان – جولييت شيسنيل-لو رو من حزب الخضر (12%) وميراي داميانو من فرنسا الأبية التابع لجان لوك ميلانشون (10%) – عتبة الـ10% المطلوبة للتأهل للدورة الثانية.

لكن حتى لو اتحدتا، فالحسابات الانتخابية تعمل ضدهما في مدينة ميسورة بسكان مُسنّين كُثر – ديموغرافيا لا تميل عادةً لليسار في فرنسا.

وإن انسحبت كلتاهما لصالح إستروزي، فقد يُعزز ذلك فرصه بتوحيد الناخبين المعارضين لليمين المتطرف خلف مرشح واحد.

لكن هذا السيناريو يبقى مشكوكاً فيه في ظل الانقسامات التاريخية بين اليسار الفرنسي.

أخبار ذات علاقة

جوردان بارديلا

فرنسا.. حكم قضائي منتظر قد يمنح بارديلا "مفاتيح الإليزيه"

2027 تبدأ في نيس

ما يجري في نيس ليس مجرد انتخابات بلدية، بل اختبار حقيقي لقدرة اليمين التقليدي على الصمود أمام موجة اليمين المتطرف. 

لذا؛ فإن فوز سيوتي سيُمثل أول اختراق كبير لليمين المتطرف في مدن فرنسا الكبرى، ويُرسل رسالة واضحة بأن الطريق إلى الإليزيه في 2027 يمر عبر البلديات في 2026.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC