
سوء الحظ وحده جعل هدف المواجهة بين بنفيكا وريال مدريد يحمل توقيع فينيسيوس جونيور، لأن لحظة كان يفترض أن تبقى مجرد فرحة تقليدية تحولت إلى شرارة أشعلت المدرجات وأخرجت المباراة عن مسارها.
أهمية الهدف، الذي كان يفتح أبواب التأهل الأوروبي ويمنح فريقه أفضلية كبيرة، تراجعت أمام احتفال مستفز أعاد كل التوتر المرتبط باسم البرازيلي في السنوات الأخيرة.
المشهد ازداد حساسية مع ظهور جانلوكا بريستياني وهو يتفوه بكلمات تجاه فينيسيوس مع تغطية فمه؛ ما أثار الشكوك حول إساءات محتملة، لتتوقف المباراة لأكثر من عشر دقائق وسط ارتباك الحكم وحيرة الجميع، اللقطة التي تتكرر عشرات المرات أسبوعيًّا في ملاعب العالم تحولت هنا إلى أزمة كاملة، فقط لأن بطلها فينيسيوس.
الكاميرات تركت كرة القدم وركزت على اللاعب، مع مناوشات حادة مع نيكولاس أوتاميندي انتهت باستعراض وشم ليونيل ميسي وهو يرفع كأس العالم، في لقطة تختصر حجم الاستفزاز المتبادل.
الرفض القاطع للعنصرية يبقى مبدأ لا يقبل أي نقاش، وأي إساءة تستوجب العقاب الصارم، لكن تكرار السيناريو مع اللاعب نفسه يفرض سؤالًا صعبًا حول ردود الفعل وسرعة الاشتعال. جناح مدريد لا يتردد في الدخول بمناوشات مع الجماهير والخصوم، والجميع يعرف الطريقة المثالية لاستفزازه، لتشتعل أعصابه سريعًا وتتحول المباراة إلى ساحة توتر يكون هو محورها.
موهبة استثنائية تستحق الحماية والدعم، لكن قدرًا أكبر من الهدوء والنضج قد يكون كفيلًا بمنع تحول كل مباراة إلى قصة صدام جديدة، حيث تبدو الضحية واضحة، بينما تبقى بعض الفوضى قابلة للتجنب.