الاعتقال المفاجئ للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو فجر اهتمام الإعلام العالمي بعد عملية عسكرية للقوات الأمريكية شهدت انفجارات وتحليقا منخفضا للطائرات في العاصمة كاراكاس؛ ما أثار التساؤل عن جوانب شخصيته، بين دوره السياسي وشغفه بكرة القدم وعلاقاته بأساطير اللعبة.
خلال 12 عاما من حكمه، ارتبط مادورو بكرة القدم بوضوح، سواء من خلال دعمه المستمر لمنتخب فنزويلا أو شغفه الكبير بنادي برشلونة الإسباني، إلى جانب صداقاته مع أساطير اللعبة مثل دييغو أرماندو مارادونا. فمنذ بداياته، كان متابعا شغوفا للمباريات، وظهر في مناسبات عدة وهو يلعب الكرة مع الأطفال، مؤكدا حبه للساحرة المستديرة رغم الانشغال بالسياسة والمسؤوليات الرسمية.
الحب الكبير لكرة القدم ظهر في تصريحاته الطريفة، عندما مازح أنصاره في 2020 بأنه تلقى عرضا للانضمام إلى برشلونة كلاعب احتياطي، كما أبدى حزنه عند رحيل ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان في صيف 2021، معترفا أنه تأثر بدموع ميسي حيث سقطت دموعه أيضا، واصفا الأرجنتيني بأحد أفضل لاعبي كرة القدم في العالم.
امتدت علاقاته بأساطير اللعبة إلى مارادونا، الذي زار فنزويلا عدة مرات ووقف إلى جانب مادورو سياسيا وداعما لمواقفه ضد ما وصفه بالإمبريالية. ففي عام 2017، ظهر مادورو يلعب كرة القدم مع مارادونا في كاراكاس، وقدم له قميص المنتخب الفنزويلي رقم 10؛ ما يعكس ارتباطه الكبير بالرياضة وعلاقته بالأسطورة الأرجنتينية.
وفاء مارادونا للصداقة و"الثورة" أكده مادورو بعد وفاة الأسطورة، مشيرا إلى مساهمته سرا في إدخال مواد غذائية إلى فنزويلا، ومعبرا عن اعتقاده بأن وفاة مارادونا لم تكن طبيعية وقد تكون نتيجة اغتيال.