
تتجاوز تداعيات الحرب بين إيران وأمريكا حدود المواجهة العسكرية لتفتح بابا على كارثة بيئية محتملة في المنطقة.
يؤكد تقرير منظمة CEOBS المختصة بدراسة الآثار البيئة للنزاعات المسلحة، أن استهداف إيران للموانئ والسفن العابرة لمضيق هرمز، يمكن أن يُحدث أزمة تلوث كبيرة جواً وبحراً، بما في ذلك التلوث الناتج عن الوقود والزيوت التي تصب في المياه.. كيف؟
وتشكل الهجمات في البحر مخاطر جسيمة لتسرب النفط، لاسيما في المناطق التي تحد فيها ظروف الحرب من قدرة الاستجابة للطوارئ.
وتُظهر تقديرات غير مؤكدة لصور الأقمار الصناعية تعرض خمسة من كبرى حاملات النفط لتسريب نفطي؛ أبرزها ناقلة النفط الخام MKD VYOM، التي يبلغ طولها 273 مترا..
فما أضرار التسرب النفطي إن حصل؟
يترك هذا التلوث البحري، عند حصوله، ندوباً بيئية واضحة، إذ يؤدي إلى تكون بقع نفطية على سطح المياه تعرقل وصول الضوء والأكسجين إلى الكائنات البحرية.
ووفق تقرير صادر عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA)، فإن البقع النفطية هذه يمكن أن تقتل الحياة البحرية، وتسمم السلسلة الغذائية للبحر.
أيضاً، مخاطر تلوث الهواء إثر مخلفات المقذوفات والدخان الناتج عن الحرائق وضرب موانئ الغاز، قد تشكل جميعها جانباً أكثر سواداً من المتوقع.
تشير تقارير أممية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إلى أن المواد السامة التي قد تنتج عن الدخان السام لهذه الحوادث، يمكنها السفر عبر مئات الكيلومترات وربما أكثر بسرعة قياسية، ما يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض التنفسية والسرطانات.