الخارجية الباكستانية: نحث الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

لم تكن المصورة الصحفية كفاح الفاخوري تدرك أن مهمتها لتوثيق الحياة على شاطئ غزة ستنتهي بجريمة تغير مجرى حياتها للأبد. قذيفة إسرائيلية غادرة حولت الاستراحة الهادئة إلى ساحة من الدم، لتستيقظ كفاح على واقع مرير: فقدان قدمها وبتر أحلامها التي طالما طاردتها بعدستها.
عبرت كفاح رحلة ألم مضنية، خضعت خلالها لـ17 عملية جراحية في محاولة لترميم ما أفسدته الحرب. لم تكن تلك الجراحات مجرد محاولات طبية، بل كانت معارك يومية لاستعادة حقها في الوقوف ثانية.
اليوم، تقف كفاح بـ"رجل واحدة"، لكن بإرادة تزن جبالاً، محاولةً العودة إلى مهنتها التي تعشقها، ليس فقط بدافع الشغف، بل كضرورة قاسية لإعالة نفسها في ظل ظروف اقتصادية طاحنة خلفتها الحرب.
تحولت كفاح من شاهدة تنقل مآسي الفلسطينيين إلى قصة معاناة، يُختزل حلمها اليوم في الحصول على "طرف صناعي" يعيد لها توازنها المفقود. إن قصة كفاح ليست مجرد تقرير عن إصابة، بل هي تجسيد للصمود الذي يرفض أن تتحول الإعاقة إلى نهاية الطريق، لتظل عينها، رغم الوجع، نافذة لا تنطفئ على الحقيقة.