ترامب تعليقا على عرض زيلنسكي تقديم دعم لمواجهة المسيرات الإيرانية: أشيد بتعاون الدول الحليفة
تتصاعد التكهنات حول احتمال انخراط المقاتلين الأكراد في الصراع الدائر مع إيران، بعدما كشف مسؤولون أكراد عراقيون أن آلاف المقاتلين الأكراد في شمال العراق يستعدون لعملية عسكرية محتملة داخل الأراضي الإيرانية بدعم من الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن ثلاثة مسؤولين أكراد قولهم إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش خلال اجتماع يوم الأحد مع قادة الحزبين الكرديين الرئيسيين في العراق تطورات الوضع، في وقت تتواصل فيه الضربات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف داخل إيران.
وأوضح المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن إشراك المقاتلين الأكراد قد يفتح جبهة إضافية ضد طهران، لكنه في المقابل قد يهدد بجر العراق بشكل أعمق إلى الصراع.
يُعد الأكراد من أكبر الجماعات العرقية في العالم التي لا تمتلك دولة مستقلة، إذ يقدر عددهم بنحو 30 مليون نسمة يعيشون كأقليات في تركيا والعراق وإيران وسوريا.
ويتحدث الأكراد لغتهم الخاصة التي تضم عدة لهجات، وينتمي معظمهم إلى الإسلام السني.
ورغم عدم امتلاكهم دولة مستقلة، فإنهم يديرون إقليمًا شبه مستقل في شمال العراق، كما تمكنوا لسنوات من السيطرة فعليًا على أجزاء واسعة من شمال شرق سوريا.
وخلال العقود الماضية خاضت جماعات كردية عدة تمردات بهدف إقامة دولة مستقلة تعرف باسم "كردستان".
وفي إيران يعيش نحو تسعة ملايين كردي، معظمهم في مناطق تمتد على طول الحدود الغربية مع العراق وتركيا، ولديهم تاريخ طويل من الاحتجاجات والصدامات مع السلطات الإيرانية، سواء خلال حكم الشاه أو بعد قيام الجمهورية الإسلامية.
شهدت إيران على مدى سنوات نشاط عدد من الجماعات الكردية المسلحة المعارضة للنظام، حيث أقام بعضها قواعد في إقليم كردستان العراق، وهو ما شكل مصدر توتر دائم بين طهران والحكومة العراقية في بغداد.
وفي عام 2023 توصل الطرفان إلى اتفاق يقضي بنزع سلاح الجماعات الكردية الإيرانية.
وقبيل اندلاع الحرب الحالية، أعلنت خمس جماعات كردية إيرانية تشكيل تحالف يهدف إلى إسقاط النظام في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير المصير، قبل أن تنضم جماعة سادسة إلى التحالف لاحقًا.
وقال عبد الله مهتدي، الأمين العام لحزب كومالا الكردستاني الإيراني، إن هذه الخطوة تمثل "لحظة تاريخية لتوحيد الأحزاب الكردية الرئيسية من أجل مستقبل جديد للأكراد وإيران ديمقراطية".
تاريخ العلاقة بين الأكراد والولايات المتحدة اتسم بالتقلبات. ففي عام 1975 لم تتمكن إدارة الرئيس جيرالد فورد من منع هزيمة الأكراد أمام القوات العراقية، بينما لم تتدخل إدارة رونالد ريغان عام 1988 لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية ضدهم.
كما شجع الرئيس جورج بوش الأب الأكراد على الانتفاض ضد نظام صدام حسين عام 1990، قبل أن تُقمع تلك الانتفاضة بعنف.
من جهتها، تراقب تركيا التطورات بحذر، إذ من غير المرجح أن تقبل أنقرة نقل أسلحة غربية إلى المقاتلين الأكراد حتى لو كانت عملياتهم تستهدف إيران.
وتخوض تركيا منذ عام 1984 صراعًا مسلحًا مع جماعات كردية تصفها بالإرهابية، وهو صراع امتد إلى مناطق في العراق وسوريا.
وأعربت أنقرة مؤخرًا عن معارضتها لاحتمال مشاركة جماعات كردية إيرانية في الصراع، محذرة من أن ذلك قد يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
في الوقت ذاته، شهدت المناطق الحدودية بين العراق وإيران تصاعدًا في التوترات، حيث أفادت تقارير بأن القوات الإيرانية وحلفاءها في العراق استهدفوا قواعد أمريكية وقنصلية الولايات المتحدة في أربيل بصواريخ وطائرات مسيرة، إضافة إلى مواقع تابعة لجماعات كردية إيرانية.
وقال خليل نادري، المسؤول في حزب حرية كردستان، إن بعض قوات الحزب انتقلت إلى مناطق قريبة من الحدود الإيرانية في محافظة السليمانية وهي في حالة تأهب.
في المقابل، نفت حكومة إقليم كردستان العراق نيتها السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات على إيران.
وقال المتحدث باسم الحكومة، بيشوا هوراماني، إن الاتهامات التي تتحدث عن خطة لتسليح وإرسال جماعات كردية إلى داخل إيران "لا أساس لها من الصحة"، مؤكدًا أن الأحزاب الكردية العراقية لا ترغب في توسيع نطاق الحرب أو تصعيد التوتر في المنطقة.