كشف نائب قائد العمليات المشتركة العراقية، قيس المحمداوي، مساء الخميس، تفاصيل حادثة الإنزال الجوي في صحراء النجف، مؤكداً أن القوة الأجنبية نزلت في محاولة لإسناد قوة أخرى كانت تنفذ مهمة استطلاعية في المنطقة.
وقال المحمداوي، خلال مقابلة متلفزة: إن "العمل الذي حصل يعد تصرفاً غادراً وجباناً، إذ حضرت قوة أجنبية إلى المنطقة من دون تنسيق أو موافقة مسبقة"، مضيفاً أن المعطيات الأولية تشير إلى أن "هناك قوة حاولت تنفيذ مهمة استطلاعية أو نصب أجهزة في الموقع، بينما جاءت قوة أخرى لإسنادها".
وأوضح أن الحكومة العراقية قدمت مذكرة احتجاج رسمية إلى التحالف الدولي، مطالبة بتوضيح ما جرى، مؤكداً أن "العراق لن يسمح بوجود أي قوة على الأرض لا تخدم مصلحته أو تعبث بأمنه".
وأضاف أن القوات الأمنية عززت انتشارها في المنطقة بعد الحادثة، مشيراً إلى أنه "فجر اليوم الخميس، تم إرسال فوجين من جهاز مكافحة الإرهاب لتفتيش المنطقة والتحري عن الموقع، إلا أنهم لم يعثروا على أي أثر لنشاط عسكري أو أجهزة".
وأكد المحمداوي أن "قرار السلم والحرب بيد الدولة العراقية حصراً"، مشدداً على أن القيادات الأمنية "مؤتمنة على أمن الشعب واقتصاده ولن تسمح بأي تحركات تضر بمصلحة البلاد".
كما أشار إلى "صدور أوامر بزيادة انتشار القوات الأمنية في مختلف المناطق، بما في ذلك المناطق الصحراوية، مع تكثيف الدوريات العسكرية لمنع أي تحركات غير منسقة".
وكانت الروايات قد تضاربت، أمس الأربعاء، بشأن وقوع عملية إنزال جوي في البادية الواقعة بين محافظتي النجف وكربلاء، بعد حادثة قصف جوي استهدفت قوة عراقية كانت تنفذ مهمة استطلاعية في المنطقة، ما أسفر عن مقتل أحد المقاتلين وإصابة اثنين آخرين، وسط غموض بشأن الجهة التي نفذت الضربة.
وتحدثت تسريبات أمنية وتصريحات لعدد من النواب عن عملية إنزال يُعتقد أن قوات أمريكية نفذتها في عمق الصحراء غرب كربلاء، إلا أن بيان قيادة العمليات المشتركة، الصادر أمس الأربعاء، خلا من أي إشارة صريحة إلى وقوع إنزال جوي، كما لم يتهم أي جهة بالوقوف وراء القصف.