
بعد وقف إطلاق النار لم تهدأ الحياة في إيران، بل بدأت معركة من نوع آخر، حيث تصاعدت ظاهرة ابتزاز أنصار الحكومة الإيرانية للتجار والمواطنين في أنحاء البلاد لتزويدهم بالمؤن، مقابل عدم إغلاق محالهم ومصادرة ممتلكاتهم، وفقًا لموقع "إيران واير".
ويقول سيافاش، الذي يمتلك مزرعة صغيرة للماشية في طهران، إن أنصار الحكومة بدؤوا يخرجون بأعداد كبيرة في أنحاء المدينة، منذ إعلان وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن القصف في وقت سابق كان يدفعهم للتواجد بأعداد محددة وبأوقات معينة. أما الآن فهم ينتشرون بشكل كبير ومنذ المساء حتى مطلع الفجر.
ويضيف: "أخبروني أن عليّ تزويدهم بمئة كيلوغرام من الحليب، ويطلبون من الجزار كذلك تزويدهم باللحم، ويطلبون من المطاعم والمقاهي توفير الطعام والقهوة والشاي، وإذا احتجّ أي شخص، يهددونه بإغلاق المحل ومصادرة ممتلكاته، ويبررون ذلك بأننا إذا خسرنا الشارع، فسنصبح معادين للثورة ومؤيدين للحرب".
ولفت سيافاش إلى أنه ليس هو وحده من بدأ يعاني من دفع رشى لأنصار الحكومة في الشارع، مؤكدًا أنهم يستغلون الناس كـ"الطفيليات"، وتابع: "نحن مجموعة نساعد المحتاجين في المدينة، ومن فقدوا وظائفهم أو دُمرت مساكنهم منذ بداية الحرب. نحن نفعل الخير، لكنهم يبتزون أصحاب المحلات بالقوة، وأي احتجاج بسيط يُقابل بالتهديدات".