
مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، واستمرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهديداته التي لا تتوقف لإيران بخيار الضربة العسكرية، تدخل الفصائل العراقية الموالية لإيران خط المواجهة، إذ تشير تقارير غربية إلى أن فصائل عراقية مسلحة بدأت ترفع مستوى الجهوزية تحسبا لسيناريو مواجهة مفتوحة، معتبرة أن أي استهداف لإيران سيقابل برد إقليمي يبدأ من العراق ولا ينتهي عند حدوده.
تحت مسمى"المقاومة الإسلامية في العراق"، تتمحور تحركات فصائل أبرزها حركة "النجباء" و"حزب الله العراقي"، وهي مجموعات تمتلك سجلا سابقا في تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة على قواعد تضم قوات أميركية حيث تم توثيق عشرات الهجمات منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023.
وتشير تقديرات معهد دراسة الحرب الأمريكي (ISW) إلى أن طبيعة الرد المحتمل قد تتجاوز الهجمات العسكرية المباشرة لتشمل أهدافا دبلوماسية في حال توسع الصراع، مستندة إلى نمط تاريخي استخدمته شبكات موالية لإيران خارج الشرق الأوسط، وعلى سبيل المثال فإن تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس الأرجنتينية عام 1992، والذي أسفر عن مقتل 29 شخصا، لا زال في الأذهان، حيث أرجعت التحقيقات الأرجنتينية آنذاك مسؤوليته إلى شبكة مرتبطة بحزب الله وبدعم إيراني.
تقرير بلومبيرغ حول تحضيرات الفصائل، حذر من أن انزلاق العراق إلى هذا الدور سيؤدي إلى تداعيات لا تُحمد عقباها وتطال المنطقة برمتها، في وقت نقلت فيه "نيويورك تايمز" الأمريكية، معلومات تفيد بأن الجيش الأمريكي أرسل مزيدا من منظومات الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى الشرق الأوسط لحماية قواته حال اندلاع الحرب.