
لبنان في عين العاصفة.. النازحون على الطرقات، والنيران تلتهم الأخضر واليابس.
لكن في كواليس "السياسة اللبنانية"، المعركة ليست على وقف القصف، بل على "من يجلس على طاولة التفاوض؟".
عقدة طائفية جديدة تطل برأسها، بطلها "المكون الشيعي"، والهدف: فيتو سياسي قد ينسف فرصة السلام الأخيرة.
القصة بدأت حين اقترح الرئيس جوزيف عون "التفاوض المباشر" لإنهاء الحرب. واشنطن وافقت، وعيّنت مسعد بولوس Massad Boulos مديراً للملف. لكن هنا، اصطدم الجميع بـ "العقدة اللبنانية" المزمنة: المحاصصة. الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) وضعا الشرط الصعب: "لا وفد بلا تمثيل شيعي"، والقرار: رهن وقف إطلاق النار أولاً.
إنها "العقدة القاتلة". مراقبون يرون أن حزب الله ومن خلفه نبيه بري، يريدون ربط ملف لبنان بمصير المواجهة بين إيران وإسرائيل. بينما يحاول العالم "فصل المسارات"، يصر الحزب على إبقاء لبنان "ورقة ضغط" في جيب طهران.
بينما ينتقد آخرون تحول تشكيل الوفد إلى "استعراض شعبوي"، يعتبر آخرون أن هذا التمثيل "الطائفي" هو الفخ الذي قد يعطل أي اتفاق.
إسرائيل لن توقف النار طالما الصواريخ تنهمر بل إنها تلوح بالاجتياح، والسياسيون في بيروت يرفضون التنازل عن "حصصهم" الطائفية. فهل يظل لبنان رهينة لـ "كرسي" في وفد، بينما يرتفع عداد الضحايا؟.