
من قلب المنظومة الأمنية الأكثر سرية، خرج عمي درور، الرئيس السابق لفريق أمن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ليفجر قنابل سياسية هزت "الشارع الإسرائيلي". في مقابلة مطولة مع بودكاست صحيفة "معاريف"، رسم درور صورة قاتمة لعائلة تسكنها الأزمات، كاشفاً عن كواليس لم تُحك من قبل.
عن سارة نتنياهو، تحدث درور بيقين واصفاً إياها بـ "مركز الثقل الحقيقي" وصانعة القرار داخل المنزل. لم يتوقف عند نفوذها السياسي، بل اتهمها صراحة بـ "هوس السرقة".. حيث رأى بأم عينه هدايا الدولة ومناشف الفنادق تختفي لتصبح ملكية خاصة. كما فضح طموحها الجامح بدفع نجلها يائير لخلافة والده، رغم ما كشفه عن واقعة اعتداء "يائير" على أبيه، وهو الحادث الصادم الذي استدعى تدخلاً أمنياً فورياً، وكان السبب الحقيقي والمباشر وراء مغادرته إسرائيل إلى ميامي للابتعاد عن المشهد المتفجر.
درور، الذي يعرف نفسه كابن لعائلة صهيونية عريقة نشأ على قيم الخدمة، يرى أن نتنياهو فقد نزاهته منذ زمن؛ فهو الرجل الذي يغادر المطاعم الفاخرة في فندق "الملك داود" تاركاً الفواتير لمرافقيه وحراسه، ويختبئ خلف الأبواب الموصدة هرباً من العواصف العائلية.
بلهجة حادة، ختم درور شهادته: "هذا السلوك المنهجي خطر على أمن الدولة، ومكان نتنياهو الطبيعي هو السجن". هي شهادة "رجل ظل" يرى أن إسرائيل تقف اليوم أمام مفترق طرق وجودي بين العدالة والانهيار.