
في غرفة صغيرة مع مراقبة مستمرة، مات أحد أذكى ضباط المخابرات في إسرائيل.. لكن من هو النقيب "السجين X " الذي يُعرف بـ"عبقري الحواسيب"؟
إسرائيل رفعت الستار أخيرا عن "السجين X " النقيب تومر إيغس، الذي كان يُعد أحد ألمع العقول في وحدة الاستخبارات العسكرية 8200.
تومر، الشاب البالغ من العمر 24 عاما، لم يكن مجرد ضابط عادي بل عبقريا في علوم الحاسوب، متقنا للغات، ومطوّرا للبرمجيات والخوارزميات التي تشكل العمود الفقري لأمن الدولة.. منذ انضمامه في 2016، كانت شهاداته وتقديراته تتوالى، وكان ضمن فريق حاز على جائزة الأمن الإسرائيلية.
لكن عبقريته لم تحمه؛ ففي سبتمبر 2020، اعتقلته السلطات بتهم تتعلق بـ"تعريض أمن الدولة للخطر".. قضى تومر عشرات الأشهر في السجن، قبل أن يُعثر عليه متوفى في زنزانته في مايو 2021.. وفاة غامضة لم يحدد التحقيق ما إذا كانت حادثة، جريمة، أم انتحار.
النيابة العسكرية أكدت وجود إخفاقات عميقة وسلوك مهمل من بعض المسؤولين، بالإضافة إلى متابعة طبية ناقصة، لكن لم يرد أي مؤشر على اكتئاب أو سلوك غير اعتيادي، ولم يُسمح لتومر بالدفاع عن نفسه أو تبرئة اسمه.
اليوم، وبعد سنوات من التعتيم وفرض حظر نشر صارم، تكشف إسرائيل هوية "السجين X " لتعيد للعالم قصة عبقري قتلته الظروف أو ربما أسرار أكبر بكثير لم ترَ النور بعد.