
هل يمكن لقطعة جلد بشري أن تُحيي أملاً ضائعًا؟
في مصر، فجّر اقتراح النائبة أميرة صابر بإنشاء "بنك للأنسجة البشرية" والتبرع بالجلد بعد الوفاة عاصفة من الجدل، بدأت بصدمة وانتهت بتأييد واسع.
الهدف ليس مجرد إجراءات شكلية، بل إنقاذ آلاف المصابين بحروق خطيرة وتوفير ملايين الجنيات المهدرة في استيراد الجلود من الخارج.
النائبة التي أعلنت تبرعها بجلدها كأول مبادرة عملية، طالبت بتفعيل قانون زراعة الأعضاء المعطل منذ سنوات بسبب غياب البنية التحتية الجادة.
خبراء الطب أكدوا أن التقنيات الحديثة تضمن الحصول على الأنسجة مع الحفاظ على كرامة الجثمان كاملاً، معتبرين أن زراعة الجلد لمريض هي "تكريم للحياة".
وبينما تترقب الأوساط الطبية والتشريعية مآل هذا الاقتراح، تظل الكرة في ملعب الجهات التنفيذية لتجهيز البنية التحتية اللازمة.
المبادرة لم تعد تتعلق بمجرد نص قانوني، بقدرما باتت تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة المنظومة الصحية على تحويل "ثقافة التبرع" إلى واقع مؤسسي ينقذ مئات الآلاف من المرضى، ويضع حداً لمعاناتهم مع قوائم الانتظار الطويلة.