أكدت إيران أنها لا تعتزم نقل أي من موادها النووية المخصبة إلى خارج البلاد، نافية بشكل قاطع ما تردد في بعض التقارير الإعلامية الغربية حول احتمال موافقتها على نقل مخزون اليورانيوم المخصب في إطار أي مفاوضات محتملة.
وقال نائب الشؤون السياسية الخارجية في أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري، إن المسؤولين في إيران "لا يملكون أي نية لنقل المواد النووية المخصبة إلى أي دولة"، مشددًا على أن "المفاوضات، أساسًا، لا تدور حول مثل هذا الموضوع".
وأضاف أن هذا الملف ليس مطروحًا على جدول أعمال المحادثات الجارية أو المحتملة، خلافًا لما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام.
وتأتي تصريحات باقري ردًا على تقارير نشرتها وكالة "رويترز"، زعمت أن طهران قد تكون مستعدة لإبداء مرونة بشأن ملف تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك إرسال جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، في حال التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن مسألة المواد النووية المخصبة تُعد من القضايا التي يُفترض بحثها، من حيث المبدأ، في سياق أي مفاوضات نووية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن إيران لا تعلن نتائج المفاوضات قبل انطلاقها.
وقال بقائي إن "النتائج تتشكل ضمن مسار التفاوض نفسه، وليس من خلال قرارات مسبقة تُعلن قبل بدء الحوار".
وفيما يتعلق بتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول وضع مخزونات اليورانيوم المخصب في إيران، حمّل بقائي الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية ما وصفه بـ"غياب المعلومات الدقيقة"، مشيرًا إلى أن الهجمات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية سلمية، وعدم وجود آليات تفتيش معتمدة لمثل هذه الحالات، أسهما في تعقيد الوضع القائم.