logo
العالم

حرب متعددة الجبهات.. تسليح أكراد إيران ينذر بجر تركيا وأذربيجان لساحة الصراع

أكراد يتظاهرون ضد إيران

كشفت تقارير إعلامية عن احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى ما يوصف بـ"الورقة الكردية" في الصراع مع إيران، وهو خيار قد يحمل تداعيات إقليمية واسعة؛ ما قد يجر كلًّا من تركيا وأذربيجان وغيرهما إلى ساحة الصراع في إيران.

أخبار ذات علاقة

دونالد ترامب

ترامب يعرض غطاء جويا ودعما لوجستيا على أكراد إيران

ووفقًا لـ"سي إن إن"، فإن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" تعمل على تسليح قوات كردية بهدف إشعال انتفاضة داخل إيران، على أن يتم ذلك عبر إقليم كردستان العراق.

وبحسب مصدر مطّلع، فإن هذه الفكرة تقوم على أن تتولى القوات الكردية المسلحة الاشتباك مع قوات الأمن الإيرانية وإشغالها؛ ما قد يخفف الضغط عن المدن الكبرى ويتيح للمدنيين الإيرانيين الخروج في احتجاجات من دون التعرض للقمع الذي شهدته احتجاجات سابقة.

أخبار ذات علاقة

 مجلس وزراء إقليم كردستان

حكومة إقليم كردستان تنفي عبور أكراد عراقيين إلى إيران

غير أن استخدام هذا الخيار قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع بشكل كبير؛ نظرًا لأن تركيا تحركت سابقًا لملاحقة جماعات كردية تعتبرها مرتبطة بـ"حزب العمال الكردستاني"، وهو التنظيم الذي خاض تمردًا مسلحًا طويلًا ضد الدولة التركية قبل أن يعلن إلقاء السلاح العام الماضي.

وفي حال تمكن الأكراد في إيران من تحقيق مكاسب ميدانية بدعم جوي أمريكي وإسرائيلي، فقد يدفع ذلك أنقرة إلى تدخل عسكري واسع على غرار العمليات التي نفذتها سابقًا في العراق وسوريا.

أخبار ذات علاقة

مقاتلون أكراد- أرشيفية

مسؤول إيراني وحزب كردي ينفيان عبور أكراد مسلحين من العراق إلى إيران

وتشير التطورات الأخيرة في سوريا إلى سابقة قد تلقي بظلالها على هذا السيناريو؛ فقد خسر الأكراد هناك الدعم الأمريكي بعد سقوط "نظام الأسد" واضطروا إلى القبول بسلطة القيادة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، عقب هجوم مدعوم من تركيا أدى إلى تفكيك المنطقة ذات الحكم الذاتي التي كانوا قد أقاموها منذ عام 2011.

أخبار ذات علاقة

متظاهرون أكراد في أربيل

أكراد إيران.. ترامب ونتنياهو يلجآن لـ"الحصان الرابح"

ومع ذلك، قد يراهن الأكراد في إيران، ونظراؤهم في العراق، على أن التاريخ لن يتكرر وأن واشنطن لن تتخلى عنهم مرة أخرى، حتى مع احتمال أن يؤدي هذا التحرك إلى تدخل تركي قد يطلق سلسلة من التدخلات الإقليمية الأخرى.

ومن بين السيناريوهات المطروحة أن تستغل أذربيجان، الحليف الوثيق لتركيا، أي فراغ أمني محتمل في شمال إيران، حيث يعيش عدد كبير من الأذريين الذين يفوق عددهم إجمالي سكان أذربيجان نفسها، وهي منطقة يطلق عليها بعض القوميين اسم "أذربيجان الجنوبية".

ويحذر مراقبون من أن مثل هذه التدخلات قد تؤدي في النهاية إلى تفكك إيران لكيانات متعددة؛ فقد تظهر مناطق تتمتع بحكم ذاتي واسع على غرار نماذج شهدتها مناطق أخرى، أو تنفصل بعض الأقاليم لتشكل دولًا جديدة، بينما قد تشهد مناطق أخرى ضمًا من قبل دول مجاورة أو وجودًا عسكريًا خارجيًا تحت مسميات حفظ السلام أو مكافحة الإرهاب، وربَّما فرض مناطق حظر جوي.

ويعتقد مراقبون أن استخدام "الورقة الكردية" في الصراع قد يؤدي إلى تداعيات عميقة على مستقبل الدولة الإيرانية نفسها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC