logo
العالم

الوريث المحتمل.. أنباء عن "فرض" الحرس الثوري مجتبى خامنئي خليفة لوالده

مجتبي خامنئي نجل المرشد الإيرانيالمصدر: إرم نيوز

ارتفعت أسهم مجتبى خامنئي، نجل المرشد السابق علي خامنئي، لخلافة والده الذي قتل مؤخرا، بعد أن أكدت تقارير إيرانية اختياره بضغوط من الحرس الثوري.

وتأتي هذه الأنباء التي أوردها موقع "إيران إنترناشيونال"، في ظل ما يتمتع به مجتبى من نفوذ واسع في مركز صنع القرار الإيراني، نظرا لكونه ظل متحكما لسنوات من وراء الستار في قيادة البلاد، لتوليه مسؤولية مكتب صاحب أعلى سلطة في البلاد وإمساكه بأسرار وتفاصيل الحكم.

ويوضح مختصون في الشأن الإيراني، أن وصول مجتبى إلى منصب المرشد الإيراني هو أحد أبرز السيناريوهات المتوقعة بعد مقتل خامنئي، في ظل عدة اعتبارات من بينها علاقته القوية والمتداخلة بالحرس الثوري الذي يكون له تأثير كبير في اختيار مناصب السلطة الحاكمة 

وكان خامنئي قد قتل مع كبار مساعديه، بمن فيهم علي شمخاني الأمين السابق لمجلس الأمن القومي، ومحمد باكبور قائد الحرس الثوري الإيراني، خلال اجتماعه معهم في مخبأ سري.

خلاف حول مفهوم وفكر ولاية الفقية

لكن في الوقت ذاته خرج فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفتخرا بالقول: "لم يتمكن من تجنب أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة للغاية لدينا، وبالتعاون الوثيق مع إسرائيل، لم يكن هناك شيء يمكنه فعله هو أو القادة الآخرون الذين قتلوا معه". 

واعتبر الباحث في الشأن الإيراني، خالد الحاج، أن خامنئي هو آخر مرشد للثورة الإسلامية بمفهوم الولي الفقية، مشيرا إلى أن إيران على أعتاب تغيير كبير.

وذكر الحاج في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن ما تمر به إيران من الداخل مع الضربات ومن ثم اغتيال خامنئي، يظهر جليا أن المرشد القادم من بعد ذلك سيكون شكليا على طريقة إمبراطور اليابان، له رمزية ليس أكثر.

وأفاد أن اختيار المرشد ليس بالسهولة التي يتصورها الكثيرون، فبعد وفاة الخميني، كان من المفترض أن يتولى المنصب، حسين علي منتظري، ولكن جرى الخلاف حول مفهوم وفكر ولاية الفقية، ليأتي خامنئي وقتئذ لمرحلة انتقالية ولكنه استمر في منصبه.

وأشار الحاج إلى أن هناك مواجهة في عملية الاختيار من أصحاب مراكز الثقل الذي يفضلون أن يكون المرشد من صفوفهم أو يميل لهم إن كان الإصلاحيين أو المحافظين.

أخبار ذات علاقة

مجتبى خامنئي نجل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي

أنباء: اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران تحت ضغط "الحرس"

 أزمة داخلية وتشقق

ولفت إلى أن وصول مجتبى لمنصب المرشد، سيتسبب في أزمة داخلية وتشقق في قلب النظام، في ظل انتقادات كبيرة في السنوات الأخيرة طالت مكتب المرشد في عهد والده خامنئي، الذي كان هو مسؤولا عنه، فضلا عن كونه أبن مؤسسة الحرس الثوري، وأن طرح اسمه بقوة، من شأنه أن يتسبب بأزمات كبرى في صفوف السلطة قبل الشارع.

ولكن مع ذلك، فأن صاحب الأسهم الأعلى في هذا التوقيت هو مجتبى، بسبب علاقته مع الحرس الثوري، وفق الحاج. 

ومن بين المرشحين المحتملين بجانب مجتبى، علي رضا أعرافي الذي كان مقربا من الراحل ويشغل حاليا منصب نائب رئيس مجلس الخبراء، ومحمد مهدي ميرباقري، عضو مجلس الخبراء ويمثل الجناح الأكثر تشددا في المؤسسة الدينية، وحسن الخميني حفيد المرشد المؤسس آية الله الخميني، وهاشم حسيني بوشهري الذي له حضور قوي في مجلس الخبراء.

 أبرز السيناريوهات المتوقعة

ويقول الباحث في شؤون الشرق الأوسط، محمد زنكنة، إن وصول مجتبى إلى منصب المرشد الإيراني هو أحد أبرز السيناريوهات المتوقعة بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي، لاسيما أن القيادة المؤقتة لم تعلن عن أي اسم محدد.

ويؤكد زنكنة لـ"إرم نيوز" بأنه وبحسب الدستور والأعراف المعمول بها في إيران، يجب أن يتم الاختيار عبر لجنة الخبراء التي شُكلت منذ عقود في عهد آية الله الخميني، حيث يتم الاختيار من خلال ما يشبه "التصفية" التدريجية للشخصيات المرشحة لهذا المنصب لتستقر على رأي وتقف على الشخص الذي يكون المرشد الأعلى.

وأوضح زنكنة أن من الشخصيات التي كانت مؤهلة لهذا المنصب بقوة، هو الرئيس الإيراني السابق ابراهيم رئيسي والذي قتل في حادث طائرة غامض، في حين إن مجتبى هو المرشح الأوفر حظا للمنصب بعد اغتيال والده وسيتم التعامل معه داخليا من النظام بأنه امتداد له وأن خامنئي حاضر من خلال نجله في المنصب. 

وأشار إلى أن هناك شخصيات مؤهلة لهذا المنصب ولكن لا تتوافر لديها الشروط الكافية، ومن بين هذه  الشخصيات حسن روحاني، لكن كونه لا يرتدي العمامة السوداء، جعله غير مؤهل للمنافسة،.

ولفت إلى وجود شخصيات من أقطاب ثورة 1979، لكن أغلبهم غير مؤهلين إما بسبب التقدم في العمر، أو ممن يتختلف عليه في مفاصل النظام. 

أخبار ذات علاقة

 أنصار الجماعات الشيعية المسلحة العراقية بعد مقتل خامنئي

حياد هش فوق بركان إقليمي.. العراق يواجه اختبارا صعبا بعد مقتل خامنئي

ويرى زنكنة أن ترشيح مجتبى ووصوله إلى هذا المنصب قد يكون عملية مرضية عنها من قبل أقطاب الثورة الإسلامية ومجلس الخبراء ومجلس الشورى، لسد الفراغ بأسهل طريقة لمرور هذه المرحلة والتي هي بمثابة عنق الزجاجة، وفق قوله.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC