logo
العالم

الملف الأسود لـ"نيكسبيريا".. اختراق صيني يضرب الأمن الاقتصادي البريطاني

شركة "نيكسبيريا"المصدر: سي إن بي سي

كشف تقرير حديث أن نوابًا بريطانيين بارزين أعربوا عن قلقهم  العميق تجاه مزاعم سرقة أسرار صناعية من فرع شركة "نيكسبيريا" للرقائق الإلكترونية في المملكة المتحدة، حيث اعتبروها تهديدًا للصناعة البريطانية وطالبوا بمتابعة دقيقة

أخبار ذات علاقة

ستكون السفارة الصينية في موقع دار سك العملة الملكية القديمة

شبهات تجسس تهز بريطانيا.. مشروع السفارة الصينية يثير عاصفة أمنية في قلب لندن

وكشفت مصادر مطّلعة أن هذه المخاوف ظهرت للعلن بعد أن قررت الحكومة الهولندية، في سبتمبر الماضي، الاستحواذ على شركة "نيكسبيريا" التي تتخذ من هولندا مقرًّا لها، ويملكها مستثمرون صينيون.

من جهتها تعتقد السلطات الهولندية أن المدير التنفيذي السابق لـ"نيكسبيريا" تشانغ شو تشنغ، قام بنقل أسرار تجارية من مصنع الشركة في مانشستر، إلى منشأة أخرى يمتلكها في الصين، استنادًا إلى تصريحات عدة مصادر تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية الموضوع. 

وأشارت المصادر إلى أن تشنغ كان يخطط أيضًا لتسريح العاملين؛ ما اعتبره المعنيون خطوةً نحو تفكيك العمليات الأوروبية للشركة.

أخبار ذات علاقة

جوناثان باول

تجسس وشبكة نفوذ.. تفاصيل جديدة في "القضية الصينية" لمستشار ستارمر

من جانبها، رفضت الحكومة البريطانية التعليق على هذه الاتهامات تحديدًا والتي جاءت في تقارير من صحيفة NRC الهولندية ووكالة "رويترز"، وقال مسؤولون حكوميون إنهم لا يعترفون بمزاعم السرقة الصادرة من هولندا بشأن المصنع في ستوكبورت ببريطانيا، لكن رغم ذلك، يُصرُّ نواب بارزون في البرلمان على اعتبار القضية خطرًا يتطلب متابعة دقيقة.

وبحسب صحيفة "بوليتيكو"، أكد النائب مات ويسترن رئيس لجنة الإستراتيجية الوطنية للأمن القومي: "أنا قلق للغاية إزاء هذه المزاعم وسأتابع التطورات عن كثب"، محذرًا من تعرض سلاسل التوريد البريطانية الحيوية لتهديدات فاعلين خبيثين داخل بريطانيا وأوروبا، ومشدِّدًا على ضرورة تزويد الشركات بالأدوات التي تعزز القدرة على الصمود، وأشار إلى أن لجنته ستبحث القضية ضمن مراجعة الإستراتيجية الوطنية للأمن.

ويعتقد مراقبون أن هذه القضية فجّرت أزمة جديدة بين بريطانيا والصين؛ ما جعلها عقبةً خطيرة أمام جهود المملكة لإعادة ترميم علاقاتها مع بكين، بعد أن أثارت مزاعم التجسس جدلًا سياسيًّا واسعًا في وستمنستر؛ إذ يُصرُّ خصوم بكين داخل البرلمان على أن المزاعم التي دارت حول "نيكسبيريا" تكشف استمرار الخطر الصيني على أمن بريطانيا واستقرارها الصناعي، فيما أوضح الزعيم الأسبق لحزب المحافظين إيان دانكن سميث: "هذا ما تفعله الصين دائمًا، في تهديدٍ لحياتنا وصناعتنا وحريات المعارضين في هونغ كونغ".

من جانبه أضاف رئيس التحالف البرلماني الدولي بشأن الصين لوك دي بولفورد: "لا أحد يعلم كم عدد الانتهاكات السافرة التي سنحتاج رؤيتها قبل أن تعترف الحكومة بأن الصين تهدد أمن بريطانيا واستقرارها حقًّا".

وصرَّح متحدث باسم الحكومة البريطانية، أنهم يراقبون الوضع عن كثب ويتواصلون مع نظرائهم الهولنديين بشأن الإجراءات المتخذة حول "نيكسبيريا".

من جانبها أكدت الشركة استمرار العمل في منشأتها في مانشستر بشكل طبيعي، مشيرة إلى أن الخطوات الحكومية الهولندية استعادت الحوكمة السليمة وضمان عدم تأثير المدير السابق على اتخاذ القرار، ولم يصدر تعليق عن شركة "وينغ تك" المالكة القانونية التي زعم النواب تواطؤها في التجسس، ومديرها الحالي تشنغ.

ويُذكر أن بكين أوقفت في بداية أكتوبر تصدير مكونات "نيكسبيريا" من الصين ردًّا على الإجراءات الهولندية؛ ما تسبب بموجة اضطرابات في قطاع صناعة السيارات في اليابان وكندا، حيث اضطرت مصانع نيسان وهوندا لتقليص الإنتاج، وأكد اتحاد صانعي السيارات الأوروبي قرب توقف خطوط الإنتاج بالكامل بسبب أزمة نقص الرقائق.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC