سجلت حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد فورد" رقماً قياسياً جديداً، لتصبح أطول حاملة طائرات انتشاراً منذ ما بعد الحرب الباردة.
وبحسب بيانات متابعة الانتشار البحري، التي نشرها "معهد البحرية الأمريكية"، تجاوزت الحاملة، يوم الأربعاء، حاجز 295 يوماً من الانتشار، متخطية الرقم القياسي السابق الذي سجلته "يو إس إس أبراهام لينكولن" خلال انتشارها في المراحل الأولى من جائحة "كوفيد-19"، وفي سياق انتقال قاعدتها من الساحل الشرقي إلى سان دييغو بولاية كاليفورنيا.
وكانت حاملة الطائرات "جيرالد فورد" غادرت في 24 يونيو 2025 قاعدة نورفولك البحرية في ولاية فيرجينيا متجهة إلى أوروبا، قبل أن يُعاد نشرها في أكتوبر إلى البحر الكاريبي ضمن الانتشار البحري الأمريكي الأوسع قبيل العمليات العسكرية المرتبطة باعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو. وفي فبراير، جرى تكليف الحاملة بالانتقال إلى الشرق الأوسط ثم إلى البحر الأحمر.
وخلال وجودها ضمن نطاق القيادة المركزية الأمريكية، تعرضت الحاملة لحادث حريق في قسم الغسيل؛ ما أدى إلى عودتها إلى البحر المتوسط لإجراء إصلاحات.
ومن المتوقع أن يستمر هذا الانتشار الممتد حتى شهر مايو، مع إمكانية أن يصل إلى ما يقارب 11 شهراً، وهو ما قد يضعها في مصاف الانتشارات الممتدة منذ حقبة حرب فيتنام، وفقًا لشهادات مسؤولين في البحرية الأمريكية أمام الكونغرس.
وأوضح نائب رئيس العمليات البحرية الأدميرال جيمس كيلبي، أمام لجنة في مجلس الشيوخ، أن هذا التمديد سيؤثر في جداول عودة الحاملة وبرامج الصيانة المقررة لها.
وتشير بيانات المعهد إلى أن مدة الانتشار تُحسب وفق المهام القتالية الرسمية لمجموعات حاملات الطائرات، ولا تشمل فترات التدريب أو العزل، كما سبق أن سجلت حاملة "يو إس إس نيميتز" أطول فترة خدمة خلال جائحة "كوفيد-19" التي بلغت 341 يوماً، شملت فترات استثنائية من البقاء في البحر.
وبحسب السجلات التاريخية، يعود أطول انتشار قتالي منذ عام 1964 إلى حاملة "يو إس إس ميدواي" التي أمضت 332 يوماً في عمليات مرتبطة بحرب فيتنام بين عامي 1972-1973.
ويعكس الانتشار الحالي للحاملة "فورد" اتجاهاً متزايداً لدى البحرية الأمريكية لتمديد فترات انتشار حاملات الطائرات في ظل التزامات عسكرية متزايدة في أوروبا والشرق الأوسط، ومناطق أخرى تشهد توترات متصاعدة.