logo
العالم

"الدائرة الثالثة".. إسرائيل تغير نهجها القتالي لتلافي أخطاء الماضي

نتنياهو خلال تفقد جنود إسرائيليينالمصدر: رويترز

عدَّلت إسرائيل عقيدتها القتالية بما يتعارض وتحديد نهاية الحرب في إيران، أو جبهات إقليمية أخرى، وفتحت قوس معاركها على ما تصفه بـ"الدائرة الثالثة". 

أخبار ذات علاقة

من الغارات الإسرائيلية على بيروت

الجيش الإسرائيلي: بدأنا استهداف بنية تحتية "إرهابية" في بيروت

تتضمن هذه الدائرة دولًا لا تشاطر إسرائيل حدودًا، خاصة إيران والعراق واليمن. وفي ظل هذه المعطيات لا تبدو نهاية الحروب من هذا النوع وشيكة، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقالت مصادر عسكرية في تل أبيب إن إسرائيل اكتشفت خطأ استراتيجيتها العسكرية منذ حرب الاستنزاف، التي خاضتها أمام المصريين العام 1971، حتى قبل 7 أكتوبر 2023، وإنها شرعت فعليًا منذ هذا التاريخ في تطبيق عقيدة أمنية "أكثر فتكًا".

وأشارت إلى أن "جوهر السياسة الأمنية السابقة للحكومة والجيش الإسرائيلي لم يكن مناسبا للتعامل مع العدو".

ووفقًا لموقع "نتسيف" العبري، أعادت إسرائيل ترتيب أوراقها الأمنية بما يسمح بـ"تعامل أكثر عنفًا" مع أهداف في "دول معادية"، علاوة على تنظيمات معادية أخرى عابرة للقارات.

وذكر الموقع أن "الهجمات التي تتعرض لها إسرائيل من دول العالم الثالث، خاصة تلك التي تُستخدم فيها الصواريخ الباليستية والمسيَّرات، تتطلَّب تعاملًا مغايرًا للسابق، وتبكيرًا بالردع قبل تلقي الهجمات".

واعتبر أن إسرائيل تقع وسط حصار بحري جنوبًا، وربما أيضًا في جزء من المحيط الهندي، وهو ما أكد أنه يستدعي حراكًا عسكريًا رادعًا قبل اندلاع المواجهة.

وصاغت مصادر الموقع "توصيات جزئية"، رأت ضرورة دمجها ضمن العقيدة القتالية الإسرائيلية الجديدة، يأتي في طليعتها: سياسة الرد الفوري العنيف، خاصة في ظل ما اعتبرته "فشلًا في سياسة الاحتواء"، وثبوت عدم ملاءمة هذه السياسة لواقع الشرق الأوسط، الذي لا يعترف قاطنوه بالثقافة الليبرالية الغربية، بل إن معظمهم يحتقرها، وفق تعبير التقرير.

وأبدت المصادر قناعة بأن إخفاق الجيش الإسرائيلي في الرد الفوري بقوة مضاعفة، أو 3 أضعاف، على أي عدوان من "الدائرة الثالثة" أو الأقرب، يؤدي إلى تصعيد العدوان، ويحفز لدى العدو شعورًا بأن عدوانه هو سبيل النصر، فيواصل عدوانه حد ارتكاب "مجزرة"، كما حدث في 7 أكتوبر 2023.

وخلص التقرير إلى أن تحسُّبات اندلاع حرب حين الرد المبكر على أهداف معادية، لا ينبغي لها منع إسرائيل من خطوات استباقية لردع عدوان وليد، لأنه من الأفضل شن الحرب مبكرًا قبل تمكين العدو من الاستعداد ورص صفوفه للمواجهة.

وتابع: "لا ينبغي في ظل العقيدة القتالية الجديدة انتظار فرصة اندلاع الحرب لتدمير قدرات العدو الهجومية".

واعتبر أن "التريُّث في هذه الحالة خطأ استراتيجي فادح، فإذا أعلنت دولة معادية نيتها تدمير دولة إسرائيل، فلا ينبغي لنا انتظار فرصة الحرب".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC