وصف متشددون إيرانيون وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف بـ"الخائن" واتهموه بالتجسس بسبب دعوته لإنهاء الحرب، فيما حثّ أحد نواب السلطة القضائية على اعتقاله مع الرئيس السابق حسن روحاني.
وتأتي حملة التشدد في الداخل الإيراني ضد ظريف بعد نشره مقالاً في مجلة الشؤون الخارجية، قال فيه إن على طهران "استخدام تفوقها ليس لمواصلة القتال ولكن لإعلان النصر وعقد صفقة"، محذرًا من أن استمرار الصراع سيؤدي إلى "مزيد من تدمير أرواح المدنيين والبنية التحتية".
ووفق ما ذكر تقرير لقناة "إيران إنتر ناشيونال"، فقد طالب النائب المتشدد حامد راسائي السلطة القضائية بإصدار ما وصفه بـ"الضربة القضائية" لاعتقال ظريف مع روحاني، في أعقاب تصريحات دعا فيها الأخيرة إلى الاستعدادات لإنهاء الحرب "بشرف" وحدّد فيها ظريف إطارًا لخفض التصعيد.
وأصبح ظريف هدفًا في العديد من المسيرات التي نظمتها الدولة في جميع أنحاء طهران ليلة الجمعة، فقد تم إحراق صوره، فيما رفع المتظاهرون لافتات تصفه هو وروحاني بـ"الخونة" وعملاء الولايات المتحدة، مطالبين بإعدامهما.
في أحد هذه التجمعات، وصف سعيد حداديان، وهو مغنٍ ديني شهير تربطه علاقات وثيقة بالمؤسسة الحاكمة، ظريف بأنه "خائن"، مهددًا بمداهمة منزله إذا لم يتراجع عن تصريحاته في غضون ثلاثة أيام.
وردًا على الهجمات، حثّ حسام الدين أشناء المستشار السابق لروحاني المتشددين على قراءة مقال ظريف في مجلة الشؤون الخارجية بالكامل وعدم الحكم عليه من عنوانه.
وقال في منشور على منصة إكس "إذا قرأت المقال كاملاً، ستدرك أن نص ظريف، في جوهره، تحذير للدول الغربية بشأن تغيرات الأوضاع. تذكّر: لا تحكم على الكتاب من غلافه، ولا تحكم على المقال من عنوانه".